وفقا للإيديولوجيا المؤسسة للسلوك الأمريكي، لن يكون أمرأ مفارقة، أن ينظر إلى إسرائيل اليوم، فيزياء أمريكية مقدسة. ولئن كان المعنى الإسرائيلى لأمريکاداخلا في التاريخ السياسي الممتد منذ المهاجرين الأوائل قبل أكثر من ثلاثة قرون، فهو يرقى إلى مراتبه القصوى لدى المحافظين الجدد في مستهل القرن الحادي والعشرين.
سوف يعلن أمريكيون كثر، ومن بينهم المحرر السابق في صحيفة"وول ستريت جورنال"،"ماکس بوت"أن العلاقة الحميمة مع إسرائيل تبقى العقيدة الأساسية للمحافظين الجدد، معتبرا أن استراتيجية الأمن القومي لدى الرئيس جورج دبليو بوش تبدو وكأنها جاءت مباشرة من صفحات توراة المحافظين الجدد. '
لكن ستانلي هوفان - الأستاذ في جامعة هارفارد والكاتب في"نيوريبابليك"يمضي إلى الكلام عن أربعة مراكز قوة كلها تدعو إلى الحرب واستعمال القوة ضد من لا يوافق العقيدة السياسية والأمنية للولايات المتحدة. ويشير إلى أن هؤلاء. وخصوصا أولئك الذين تحلقوا حول بوش الابن وأبرزهم ريتشارد بيرل وبول وولفورتيز وكونداليزا رايس ورونالد رامسفيلد وديك تشيني وسواهم - ينظرون إلى السياسة الخارجية عبر عدسة مهيمنة واحدة: هل الأمر مناسب لإسرائيل أم لا؟ ومنذ نشأة إسرائيل في العام 1948 لم يکن لأصحاب هذا التفكير أن يشكلوا غالبية طاغية في الخارجية، ولكنهم في عهد بوش الابن صاروا أفضل الأوضاع في البنتاجون عبر أشخاص مثل وولفووتيز و بيرل ودوغلاس فايث.
من هم هؤلاء"المحافظين الجدد الذين بلغوا السلطة العليا في الولايات المتحدة ليبدأوا بإنجاز تلك المطابقة النادرة والاستثنائية بين أمريكا وإسرائيل بوصفها معني واحدة وجوهرة واحدة؟"
يبين الكاتب الأمريكي باتريك بوكانان أن الجيل الأول منهم ضم الليبراليين