هل نجحت أمريكا في تحقيق أهدافها بمنطقة الشرق الأوسط والمناطق الأخرى التي شنت فيها حروبا أم فشلت؟
سؤال ربما يجدر بنا النظر فيه بمزيد من التمعن بعد أن تنحي جانبا تلك الأصوات العالية التي نسمعها في فضائياتنا العربية التي يدلي بدلوه فيها كل من أسعفه الحظ فوجد خطا هاتفيا شاغرا ليملي نظرياته على مشاهديها، ناهيك عن آراء المحللين السياسيين الذين أصبحوا يفوقون مشاهدي هذه القنوات عددا.
من ينظر إلى العالم قبل مجيء إدارة الرئيس السابق جورج بوش إلى البيت الأبيض، وإلى صورة العالم، عندما كانت توشك أن تغادره، يجد الكثير الذي يمكن الحديث عنه باستفاضة، ويتساءل: هل أصبح العالم عجينة بشكلها صانع القرار الأمريكي وفق ما بريد، أم أن هناك لاعبين جددا قد دخلوا الساحة ليفسدوا الأمر على اللاعب الذي ظن نفسه وحيدا في الساحة؟
الحقيقة أن هي أخطر النظريات الأمريكية التي أنتجتها مراکز الأبحاث الأمريكية، من حيث جذورها الفكرية وبديهياتها وأهدافها .. ويعتبر كثيرون أن الديمقراطية الأمريكية إحدى أهم وأخطر أدوات هذه النظرية، فها هو شكل هذه الديمقراطية، وما هي قاعدتها الفكرية، وما هي منطلقاتها وأهدافها، وفيها تتلاءم مع الواقع العربي الإسلامي أم تختلف من حيث المنطق والمفهوم؟!
دعونا نبحث عن الإجابة عند شارانسكي كما نصحنا جورج بوش ..
يقول شارانسكي في كتابه .."إن العرب يحكمون بواسطة حكام مستبدين، ويقرءون صحف تخضع للرقابة، ولا رأي لهم في سياسات بلدانهم".. فيها يشير إلى أن الكيان الصهيوني ومصر ليسا في حالة سلام، لأن المشاعر المصرية هي في حقيقتها ضد الكيان الصهيوني أكثر مما كانت عليه قبل اتفاقية"كامب ديفيد". وإن هذا الكيان قد