-يتمكنون بالفعل من نفخ نار"الثورة"رغم عدم صلاحية المادة الخام للاحتراق اند يتمكنون من استفزاز السلطة ودفعها لاستخدام القوة وتكرار الانتخابات حتى يصل إلى السلطة الشخص الذي يرغبون به حتى ولو كان لا يتمتع باي تأييديذکر .. المهم انه يستطيع إخراج عدة آلاف من المتظاهرين إلى الساحات ويمكن أن يحصل على المساعدة المالية من الخارج .. ففي قرقيزيا حصلوا على فوضى في البلاد وفقدان السلطة المركزية السلطتها على معظم أراضي الدولة.
في إطار هذه النظرية التي آمن بها جورج بوش الابن إيانا كاملا، (بل اعتبر هذا النوع من التفكير جزءا من الحمض النووي لرئاسته وفق تعبيره) ، يصبح ما حققته الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترتي ولايته نجاحا منقطع النظير بحسابات نظرية التي عبرت عنها وزيرة خارجيته، حيث استخدم شعار نشر الديمقراطية الغزو المناطق التي تم احتلالها وتغيير أنظمة الحكم فيها. واستخدمت الطائفية والمذهبية بامتياز لتفتيت هذه الدول ونشر الفوضى فيها، ولكن هل من مصلحة الولايات المتحدة أن تنشر الديمقراطية في هذه الدول بكامل حسن النية الذي تحاول أن تقنعنا بأنها تتحدث به؟
لا تحتاج الإجابة على ذلك إلى ذكاء خارق أو فهم من ذلك النوع الذي يدعيه محللونا السياسيون، فقد ثبت بالتجربة أن الديمقراطية الخالصة سوف تأتي إلى قمة هرم تلك الدول بتوجهات تسميها الولايات المتحدة وأصولية، وجماعات تطلق عليها"إرهابية". وخير مثال تجربتا الجزائر وفلسطين اللتين أجهضتا?
ورغم كثرة الشواهد والأمثلة تبقي الحالة العراقية هي النموذج الأمثل والاوضح الذي سيتم تعميمه على بقية الدول، بعد اكتمال خطة نشر الديمقراطية وفق مفهوم شارانسكي الذي تبنته إدارة بوش، ولا نستطيع أن نتنبأ بها ستفعله الإدارات القادمة إذا ثبت نجاحه - وفق مفهومها - على المدى البعيد.
هذا ما فعله الرئيس الأمريكي بالعالم بعد أن قرأ كتاب"قضية الديمقراطية"للمنشق الروسي والوزير الإسرائيلي السابق شارانسكي.