-والواقع أن الهدف الحقيقي لهذه السياسة هو الضغط على سورية ولبنان لتطويعها، وجرهما لفلك السياسة الأمريكية، وبالتالي الانصياع للترتيبات الأمريكية الإسرائيلية الخاصة بتصفية القضية الفلسطينية والحقوق العربية. >
إن خطتي احتلال العراق والضغط على لبنان تستهدفان سورية وابتزازها، حيث وصلت دمشق إلى قناعة مفادها، أنه بعد احتلال العراق، حان الوقت ليبدل"ثعلب الصحراء"قناعه ويخرج بوجه جديد ريا"إسرائيلي"حتى يكمل المشروع الصهيوني من خلال حكومات لبنان أو عبر سورية مباشرة، وبعدها إلى باقي الدول العربية .. .
الكل كان يعلم في الشرق الأوسط أن إدارة بوش تريد أن تستخدم لبنان كمدخل التغيير النظام في سورية لأنه بشكل شرط ضروريا لنجاح مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي عاد بوش وأعلنه رسميا، في فبراير 2004."فسورية مساحتها وسكانها أكبر من لبنان بكثير، وتمتد حدودها كثيرة مع العراق المحتل، وهي الدولة الوحيدة - الآن في المنطقة العربية - التي حددتها واشنطن كدولة راعية للإرهاب ومع ذلك ظلت ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية عادية. وعلى الرغم من تعاون سورية الجاد مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالإرهاب، فإن أولئك الصقور - المحافظين الجدد - الذين تمركزت معاقلهم بصورة أساسية في عهدبوش في القيادة العامة للبتاجون، وفي مكتب ديك نشيني، ظلوا يتهمون سورية بأنها تطور برنامج أسلحة التدمير الشامل، وترفض طرد الفصائل الفلسطينية المقاومة، ويثيرون مسألة إخفاق سورية المزعوم في البنتاجون بالتعاون الكامل مع الاحتلال ليبرروا بذلك انتهاج سياسة"تغيير النظام"بدمشق. وظلوا يقولون إن على سورية أن تختار أحد خيارين: الأول خيار القذافي الذي يعني الخضوع الكامل. والثاني خيار صدام الذي يعني الانتحار السياسي."
من المثير جدا مراقبة الغرب المتحضر والذي يدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وهو يحاول زعزعة الاستقرار - عبر الثورات الملونة، البرتقالية في البداية في جورجيا ثم أوكرانيا و قرقيزيا وأخيرا وليس آخرا روسيا البيضاء .. قد