الصفحة 82 من 234

عدمية المشروع الذي حمله أسامة بن لادن و فراغه من أي محتوى قيمي أو إنساني ورفضه للآخر، وعدم وجود أي بديل کامن قابل للتطبيق أو قائم على أرض الواقع، لدى بن لادن وأترابه. ولهذا اعتبرت الولايات المتحدة أن إنهاء نظام طالبان في أفغانستان أهم بها لا يقاس من قتل أسامة بن لادن أو الملا عمر. قالولايات المتحدة أزالت بقعة"المادة"من مشروع هيولي مقيم في أذهان أصحابه، معيدة إياه إلى حالته الأصلية: كومة من خيالات وأوهام لا تصمد أمام قوة الواقع المجسدة في الإمبراطورية الأمريكية. فالعدمية التي أعدت لأحداث 11 سبتمبر ونفذتها، هي التي استحضرت الرد الأمريكي.

قد يكون هذا التبرير الذي يقدمه المؤلف مخرجألفشل الحملة الأمريكية التي أعلنت استهدافها للأشخاص وتحديدا لقادة طالبان و القاعدة."وهي فشلت في ذلك فشلا قد تظهر أذيته لاحقا". بل إن بوش وفريقه كررا وبصورة قهرية اختصار العداوة الأمريكية في الأشخاص حيث أصروا على هدف إزاحة الرئيس العراقي، بايذهب بمحاولات التبرير، التي يقدمها كوهين، أدراج الرياح، وإذا كانت الحداثة المؤمركة هي العلاج الوقائي للاحتلال الأمريكي فإن هذا العلاج سام، وربما كانت مجابهة الاحتلال اقل خطورة منه. فلو راجعنا تصريحات المسؤولين الأمريكيين حول سبل الوصول إلى هذه الحداثة لوجدنا أنها ديمقراطية ثمنها تسعة سنتات. مع تنصيب قادة المجتمع كزعماء الدول الحداثة العربية القادمة، وكلنا يعرف سبل انتخاب المخابرات الأمريكية لقادة المجتمع في الوطن العربي، بل إن الجميع يعرف المواصفات المطلوبة أمريكيا المنصب قائد المجتمع، ولمن لا يعرف فليراجع تاريخ قادة المعارضات العربية الموازية (لا تقدم بدائل بل تريد الوصول إلى السلطة لتعميق الضرر ببلادها لصالح المصالح الأمريكية) ، ولمن يريد أمثلة تطبيقية يمكننا إيراد قائمة أسماء العرب الكارهين لأنفسهم ولامتهم.

وفي كتابه الذي اعتبره جورج بوش الابن کتابا أساسيا ومها في إستراتيجيته العسكرية والمدنية له ولمستشاريه السياسيين والعسكريين من اليمين الأمريكي المتطرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت