المؤذن بعصر من الثورات الاجتماعية)، أن القارة القديمة مقبلة على حرب عالمية لإعادة توزيع المستعمرات وشعورها أن القرصنة سانحة لها لكي تخرج إلى أعالي البحار.
وكان التحدي الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة هو كيف يمكن إزاحة تلك الإمبراطوريات القديمة والاستيلاء على ممتلكاتها بتطبيق أسلوب الكابتن"مورغان"،
حتى وإن كانت تجربة الحظوظ في بحار بعيدة ضد إمبراطوريات ما زالت متعافية - يعني أن المهمة هذه المرة اصعب؛ فقد كانت إمبراطورية كل من أسبانيا والبرتغال موجودة في حوض المياه الأمريكي، كما أن الإمبراطوريتين كلتيها نزل عليها الغروب فعلا - وأنا في حالة الإمبراطوريات الأوروبية فإن عملية الاستيلاء سوف تتم على الشواطئ البعيدة، والشمس هناك بعد الظهرا
من ضمن مقالة له بعنوان"الإمبراطورية على الطريقة الأمريكية"فرد محمد حسنين هيكل قسأ منها بعرض فيه للصيرورة الإجمالية للشكل الأمريكي، وهو سيختار لهذا الغرض کتاب ستانلي کارنوف"أمريكائجه إلى العولمة". في هذا الكتاب يقوم کارنوف بتحليل آليات الفكر الأمريكي في تلك اللحظة الإمبراطورية من أواخر القرن التاسع عشر، ويعرض مجموعة ملاحظات تبين الشات الإجمالية لحركة الدولة الصاعدة باتجاه السيطرة الإمبراطورية. وهذه الملاحظات کا وردت في مقالة هيكل هي التالية: * إن الولايات المتحدة نشأت ونمت - بطبائع الجغرافيا والتاريخ - دولة متحركة لا
تطبق الوقوف مكانها، وتعتقد أين الوقوف لا يكون إلا استسلامة لحصار أو نهيدة التراجع، أي أن غرائزها ودوافعها تحفرها دائي) لأن تتقدم وتتقدم - تنتشر وتنتشر. وحتى تلك اللحظة من الزمن - أواخر القرن التاسع عشر - كان التقدم والتوع يجري على أساس ملء المساحة من خط الماء (الأطلسي) - إلى خط الماء (الباسيفيکي) ، وقد قبلت الولايات المتحدة ضريبة الحرب الأهلية لهذا السبب وحده - وهو ملء المساحة من الماء إلى الماء بدولة واحدة قوية.