الصفحة 36 من 234

-أصاب الفلسطينيين بالشلل من خلال هذه الاتفاقية، لأن الفلسطينيين - حسب زعمه - لم يصبحوا شعبة ديمقراطيا بعد. بيد أنه في محادثات أوسلو) و (واي ريفر) كان الجانب الأمريکي ومن معه قد اهتموا بالتلفيق والغش والمخادعة في قضايا اساسية من أجل وضع أطر خاوية من أي مضمون.

ويقع"شارانسکي"في مغالطة: (ولأن فرنسا وألمانيا ديمقراطيتان، فإنها لن تدخلا في حرب) ، ومعنى ذلك أن الدول الديمقراطية لاتشن الحرب، وإن الدول غير الديمقراطية تشنها .. ولكن أمريكا"الديمقراطية"شنت حروبا عدوانية متعددة وفي أماكن متعددة، بعضها أسمتها حرب ضرورة، والبعض الآخر اسمنها حرب اختبار، وهي دولة"ديمقراطية"!!

تحت مسمى الديمقراطية، وتحت يافطتها تقترف أبشع الجرائم ضد الإنسانية، ومنها جرائم الحرب والإبادة الجماعية. والحرب تشن، كما هو معروف، إذا ما تعرض کيان الدولة إلى الخطر الخارجي، فهي دفاعية بالضرورة، ولا مسوغ لغيرهاغير الحرب التوسعية العدوانية، فهي بهذا المعنى حرب هجومية ذات صبغة استعمارية توسعية .. فهل كان احتلال العراق وتدميره حالة دفاعية؟!

في المسألة الفلسطينية يقول شارانسکي:"الديمقراطية هي التي تحل قضية فلسطين". والمعنى في ذلك أن الكيان الصهيوني (ديمقراطي) ، ومن أجل الوصول إلى حل يتوجب أن يصل الفلسطينيون إلى الديمقراطية من أجل حل قضيتهم!!، فهل الشعب الفلسطيني الذي يقاوم المحتل الاستيطاني الصهيوني منذ أكثر من ستين عاما يحتاج إلى ديمقراطية غربية لكي يحل قضيته المشروعة؟! فيالبؤس منطق الديمقراطية الأمريكية الساقطة في حضيض الاستعباد والاحتلال والعدوان.

فمنذ متى كانت الديمقراطية ضانة ضد الحرب .. فقد داس بوش الابن على الديمقراطية في بلاده وذهب إلى الحرب ضد العراق، واستهان بديمقراطية المجتمع الدولي وشن الحرب، وتجاهل القانون الدولي والمنظمة الدولية، وتجاوز مبادئها ولوائحها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت