"إذا أردتم الاطلاع على مفهومي للسياسة الخارجية فاقرؤوا كتاب ناتان شارانسكي، فإنه سيساعدكم على فهم الكثير من القرارات التي اتخذت والتي قد خذ"..
هكذا عبر جورج بوش الابن في بداية حكمه البائد عن إعجابه بكتاب"قضية الديمقراطية"للمنشق السوفييتي السابق ووزير شؤون يهود الشتات الإسرائيلي ناتان شارانسكي، الذي استقال من حكومة إرييل شارون عام 2005 احتجاجا على قرار الخروج من غزة ..
اتخذ الرئيس الأمريكي من هذا الكتاب منهاج عمل يوصي كل مستشاريه وأصدقائه ومن حوله بقراءته، حتى إن شارانسكي نفسه فوجئ عندما دخل مكتب کونداليزا رايس وزيرة خارجية بوش - آنذاك - ووجد كتابه على طاولتها، فقالت له:"قد تتساءل لماذا أقرأ هذا الكتاب؟ لقد قضى الرئيس إجازة الأسبوع في قراءته، ويجب على أن أعرف كيف يفكر الرئيس".
ومن هذا الكتاب استوحت رايس إجابتها عندما سئلت عن الفوضى التي قد تحدثها تدخلات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، فقالت:"إن الوضع الحالي ليس مستقرة، وإن الفوضى التي تفرزها عملية التحول الديمقراطي في البداية هي فوضى خلاقة، ربما تنتج في النهاية وضعا أفضل مما تعيشه المنطقة حاليا"؟
ولكن كيف كان يفكر الرئيس الأمريكي وفقا لنظرية المنشق السوفييتي والوزير الإسرائيلي السابق؟ وكيف طبقت الولايات المتحدة نظرية وزيرة خارجيتها بشكل مباشر في أفغانستان والعراق؟ ...
وكيف أوكلت إلى حلفائها هذه المهمة في فلسطين ولبنان، وكيف تعمل على تعميم نظرينها وتطبيقها في دول أخرى كثيرة، مستخدمة لتحقيق ذلك الفتن الطائفية والدينية
و