الصفحة 54 من 234

-ب- إطلاق صراع العصبيات: يقوم على ضرب الدولة، بجميع مؤسساتها، واستبدالها

بولاءات حزبية أو عشائرية مجتزأة، قائمة على انتاءات قبلية، كتلك التي شهدتها الصومال عام 1991 م، والعراق، بعد دخول الجيش الأمريكي إلى العاصمة بغداد، تم استلهام السيناريو الصومالي هذا، بمعنى أن انهيار الدولة لم يجابه، بل تركت المؤسسات الرسمية (ما عدا وزارة النفط) بدون حماية كي تتعرض للنهب،

وحل الجيش الوطني بأمر من الحاكم الأعلى الأمريكي"بول بريمر". ج- ضرب الاستقرار الأمني: إطالة أمد الاختلال الأمني بحيث يشعر الناس أن لا

مجال للعودة إلى الحالة التي كانت سائدة قبل الحرب. ومن أبرز الأمثلة على هذه العملية، السيارات المفخخة التي كانت تضرب لبنان إبان حربه الداخلية التي عاشها ما بين 1975 و 1989. ومانشهده في العراق اليوم يشبه السيناريو اللبناني في أكثر من نقطة، مما يعني أن استثمار"دروس"الحالة اللبنانية الاقتتالية جار على قدم وساق في البلبلة العراقية. فالطرف الأمريكي ينسحب تدريجة من اللعبة، لكن بعد تأكده من ثباتها على اختلال دائم سينهك الطرفين في نهاية المطاف، أي الحكومة العراقية الجديدة والفصائل المعترضة عليها. فما الذي سيطالب به العراقيون بعد خروج الأمريكيين (أو انكفائهم إلى قواعد قريبة تزخر بها المنطقة) وبعد تحطم الطرفين؟ سيطالبون بكل بساطة ب"الشرعية الدولية"

المتمثلة في الأمريكيين. د- خلخلة الوضع الاقتصادي: من الدروس المفيدة التي أضيفت إلى نظرية الفوضى

نذكر أيضا زعزعة الاستقرار الاقتصادي في العمق، کاحصل عقب انهيار الاتحاد السوفيتي مطلع التسعينيات، حيث انهارت المؤسسات المصرفية الرسمية وساد التضخم بسبب تهريب معظم الرساميل والودائع العامة، بعد تسييلها، إلى

خارج البلاد. ه- التعبئة الإعلامية: فالتعبئة الإعلامية كفيلة، على الأمد الطويل، بالنيل من العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت