والقراءة المتأنية للعقيدة التي وضعها نشيني - ولفروتز في هذا التقرير"مشروع القرن الأمريكي"تبين أن الخطة تدعو الولايات المتحدة لأن تحكم العالم .. إنها تدعو للسيطرة على الأصدقاء والأعداء معا .. إنها تدعو الولايات المتحدة لا لأن تكون أكثر قوة فحسب، بل الأكثر قوة بصورة مطلقة.
إن الولايات المتحدة تحاول التحرك من العراق إلى إيران وتحاول تقوية مركزها في تركيا وأوزباكستان كمكان استراتيجي بشأن احتياطي البترول في بحر قزوين (المكان الذي تحاول الصين باستماتة الاستثمار فيه) وبالسيطرة على منابع البترول تحاول أمريكا السيطرة على الاقتصاد العالمي للخمسين سنة القادمة.
ولكي تبرر الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة فإنها ترحب بل تدعم عدم الاستقرار والفوضى وندعو له بشكل مکشوفابا فيه من تهديد بحرب أهلية كما حدث ويحدث في عدة دول عربية وشرق أوسطية والمناخ الدائم من الخوف قدبدأ في الماضي القريب، ويبدو الآن أسهل طريقة لتجميع قوي دولية سياسية حول جهاز عسکري قوي واقتصاد حرب دائمة، كا دعا إليه اليمين الأمريكي المتطرف ويدعو إليه الآن في وسائل الإعلام الأمريكية.
إن العجز الدائم في الاقتصاد الأمريکي اوالمديونية المتراكمة والصرف بأكثر من المدخول في الموازنة المالية الأمريكية بسبب قيامها في حروب في الدول الأخرى وبناء القواعد العسكرية فيها سوف يسبب بانهيار الدولة الأمريكية وانتحارها ما لم تقم الحكومة الأمريكية وبشكل سريع بتغيير جذري في سلوكها (كما حدث في أمريكا في أعوام 2008 و 2009 و 2010 م) .
وفي كتاب بات بوكانان"حيث أخطأ اليمين"، يقول الكاتب - وهو مرشح رئاسي سابق وصاحب لسان يخافه كثير من اليمين المتطرف واللوبي اليهودي:"إن السياسة الأمريكية قد تم اختطافها من قبل اللوبي اليهودي الأمريكي. لقد باعت آمريکا روحها للشيطان. لقد تنازلت أمريكا عن مبادئها واستبدلتها بمقولة القوة هي الحق .. وبحجة"