فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 500

الدجال واليهود ونزول عيسى ابن مريم (1)

ومن الممكن أن يكون قلة مائها وقتيا قرب خروج الدجال ثم يعود كما كان، والله أعلم.

وجاء أيضا علامة أخرى تسبق الدجال في خروجه ومنها نخل بيسان الذي سوف لا يثمر، فقد سأل عنها المسيح الدجال تميم الداري:

قال: أخبروني عن نخل بيسان؟ قلنا: عن أي شانها تستخبره قال: أسألكم عن نخلها، هل بثمر؟ قلنا له: نعم. قال: «أما انه يوشك أن لا يثمر (2) .

وبيسان مدينة بالأردن يقال لها لسان الأرض وبها عين مالحة تسمى عين الفلوس وتوصف بكثرة نخلها وحاليا لا يوجد بها نخل يثمر كما أخبر من زار البلدة وشاهدها في زماننا (3)

-ومن العلامات أيضا المباشرة لقرب خروج الدجال خدوث کساد اقتصادي ومجاعات تعم الأرض بسبب قلة المياه ومنع السماء أن تنزل قطرها بأمر ربها، وهي

(1) انظر كتابنا عشرة ينتظرها العالم، ففيه المزيد من بأجوج وماجوج وغيرها من العلامات الكبرى

للساعة، وأيضأ كتابنا ريأجوج ومأجوج من البده إلى الفناء، الناشر دار الكتاب العربي وقد ظن البعض أن هناك تضاربة بين هذا الحديث الذي روته فاطمة بنت قيس عن تميم الداري وبين حديث النواس بن سمعان وكلاهما حدثان طويلان، وقد جاء في حديث النواس: أن ياجوج وماجوج سوف يمر على بحيرة طبرية فتشرب مابها كله، ويرى أن قول المسيح الدجال ويوشك ماؤها أن يذهبه دليل على جفاف ماء البحيرة قبل خروج الدجال وهذا لم يدل عليه النص أبدأ من بعيد أو فريبه، وإنما يدل على أن مابها سوف يقل حتي بكاد بند اي سوف يجف. إضافة إلى أن الدجال لم يريط خروجه بجفاف ماء بحيرة طبرية كما أنه لم پريط خروجه بان نخل ببسان سوف لا يثمر، وإنما أراد شيئا أخر لم يفصح عنه، والله أعلم

فلا يوجد تعارض بين الحديثين وإنما هو وهم أو سوء فهم عند من أرادوا إنكار تلك الأحاديث وغيرها

(2) جزء من حديث طويل رواه مسلم في صحيحه

(3) انظر كتاب قبل أن يهدم الأقصى - عبد العزيز مصطفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت