للحركة الماسونية تاريخ أسود، وتردد اسمها عند نشأة كثير من الحركات السرية والعلنية وفي مؤامرات عديدة، وعرفت بطابع السرية والتكتم وبالطقوس الغريبة التي أخذت الكثير من رموزها من التراث اليهودي، وكتب حولها الآلاف من الكتب في الغرب وفي الشرق، ومن أهم الحركات والثورات التي كانت الماسونية وراءها الثورة الفرنسية وحركة الاتحاد والترفي التي قامت بحركة انقلابية ضد السلطان عبد الحميد الثاني ووصلت إلى الحكم.
والماسونية حركة بدأت في أوروبا (في العالم الغربي) إلا أنها انتشرت في العالم بأسره.
ورغم انتشارها هذا إلا أنها لم تصبح حركة عالمية، إذ لا يوجد نمط واحد للتطور، فالماسونية في الغرب مختلفة عنها في العالم الثالث.
وهي في إيطاليا مختلفة عنها في أمريكا اللاتينية.
وكما سنبين أن الحركات الماسونية المختلفة خدمت دولها ولذا قامت الحركات الماسونية البريطانية بخدمة الاستعمار البريطاني وقامت الحركة الماسونية الفرنسية بخدمة الاستعمار الفرنسي (ولذا نشب صراع بين الحركتين) .
والماسونية وراء عدد من الويلات التي أصابت الأمة الإسلامية ووراء كل الثورات التي وقعت في العالم، فكانوا وراء إلغاء الخلافة الإسلامية وعزل السلطان عبد الحميد، كما كانوا وراء الثورة الفرنسية والبلشفية والبريطانية (1)
لقد ظل طابع السرية بلف هذه الحركة في اجتماعاتها ومنتدياتها وتحركاتها جتي طرأ تطور جديد، إذ تجرأت بفتح أبوابها وإعلان نشاطها متعدية كل المشاعر المناجحة ضدها.
وكانت تركيا المحطة الأولى في المنطقة الإعلان هذا النشاط
الماسونية كما هو ثابت نتاج الفكر اليهودي، وتركيا ترتبط مع إسرائيل بعلف
(1) اقرا كتابنا «مؤامرات وحروبة وراءها الماسونية .. الناشر دار الكتاب العربي.