ثالثا: خوارق الدجال التي تجعل فتنته
أشد الفتن وتكثرمن أتباعه
من المتفق عليه بين أهل العلم أن المعجزات لا تكون إلا لرسول من رسل الله عز وجل، وهي أمور خارقة للعادة وما اعتاد عليه الناس، ولكل نبي من الأنبياء معجزة أو أكثر.
والدجال حين يظهر ويخرج للناس بدعى أول أمره النبوة ويظهر الخوارق التي تشبه المعجزات، وهو بذلك يستعين بالشياطين السحرة.
وتكون تلك الخوارق بإذن الله کي يمتهن الله بها عباده
ففي الحديث الذي رواه النواس بن سمعان عن النبي # أنه فال؛ عن الدجال وخوارقه: «فياتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم، اطول ما كانت ذرة واسبغه ضروعا وأمده خواصر.
ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين. ليس بأيديهم شيء من أموالهم.
ويمر بالخرية فيقول لها: اخرجي کوزك. فتبعه كنوزها كيعاسيب النحل (1) .
وقد اختلف أهل العلم عن ماهية تلك الخوارق هل هي معجزات أم خوارق علمية أو ألاعيب وسحر بصنعه له الشياطين التي تتبعه
ورغم الاختلاف في تفسير تلك الخوارق، إلا أنها تظل خوارق يعطبها الله للدجال کي تعظم فتنته، ويعظم الامتحان الذي يبتلى به الله عباده في زمن الدجال.
ومن فتنته أنه يظهر للناس حين بدعى الألوهية بعد إدعائه النبوة أنه يحيي الموتى، وهذا ما ذكره النبي في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي سعيد الخدري، وجاء فيه
(1) رواه مسلم في صحيحه يعاسيب النحل دکورها، .. .