وكما كان عهد الاتحاديين هو العهد الذهبي بالنسبة لليهود الراغبين في الهجرة إلى فلسطين كذلك كان العهد الذهبي في فتح المحافل الماسونية في طول البلاد وعرضها في الدولة العثمانية.
بقول فخر البارودي في مذكراته واصفا وضع دمشق بعد وصول الاتحاد والترقي إلى الحكم، وقد ساعد الاتحاديين على نشر دعايتهم اللوج - اي المحفل - الماسوني الذي كان مغلقة قبل الدستوره
ثم يقول: «وبعد الانقلاب فتح المحفل أبوابه، وجمع الأعضاء شملهم وأسسوا محفلا جديدة أسموه محفل انور دمشق، وربطوه بالمحفل الأسكتلندي» .
ولكي نعرف مكانة المحافل الماسونية لدى أعضاء جمعية الاتحاد والنرفي نسوق هنا اعتراف أحد أعضائهم: «كان هناك نوعان من الأعضاء في الجمعية أحدهما مرتبط، بالمحفل الماسوني وهذا كنا نطلق عليه اسم الأخ من الأب والأم، وأخر غير مرتبط بالمحفل الماسوني، فكنا نطلق عليه اسم الأخ من الأب فقط» .
وفي كتاب نشره الماسونيون في تركيا تحت عنوان «الماسونية في تركيا وفي العالم يتحدث عن دور المحافل الماسونية في إنجاح حركة الاتحاديين: «وقد انتشرت الماسونية بشكل خاص في سلانيك وحواليها، ومع أن عبد الحميد حاول أن يعل ويشل الحركة الماسونية هناك.
إلا أنه لم يوفق في مسعاه، وقد قامت هذه المحافل، لاسيما محفل ريزورثاء ومحفل «فاريتاس» بدور كبير في تأسيس وتوسيع حركة جمعية الاتحاد والترقي، كما كان للماسونيين دورهم في إعلان الحرية، سنة 1908 م.