الصفحة 104 من 310

الخطر وفوريته، كما تتيح عرض الحدث وأحيانا تضخيمه لإبرازه. وأدت مجموعة فوکس نيوز (Fox News) دور المروج الديناميكي للحرب في العراق، من خلال شتم المعارضين (عنونت صحيفة ذي سان(The Sun) إحدى صفحاتها باشيراك دودة )) ، وبينت دراسة إحصائية عن الحرب في العراق، أجريت على عينة من 34 33 مشاهدا لقنوات أميركية مختلفة، قام بها البرنامج حول تصرفات السياسة الدولية بين 2003 و 2004، أن 80 في المئة من مشاهدي فوکس نيوز يؤمنون على الأقل بواحدة من الأفكار الأربع (الخاطئة التالية: الصلة البدهية بين بغداد وبن لادن(67 في المئة لفوکس نيوز، و 45 في المئة ل ABC) ؛ تورط العراق في العمليات التفجيرية في 11 أيلول/ سبتمبر؛ اكتشاف أسلحة دمار شامل في العراق؛ وأخيرا الدعم الكوني للحرب في العراق. وكان الشعار الإعلاني الفوکس نيوز هو انحن ننقل الوقائع، أنتم تقررون» (we report you decide) .

تتيح الحيازة الحصرية على وسائل المعلومات في النهاية كل أنواع الأكاذيب، فقد أعلنت أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية عن البرنامج

النووي الإيراني، وكأنه وشيك للعام 1994 ثم ل 1996 ثم 2000 ثم ال 2006 والآن ل 2011 أو 2012. فبماذا نصف هذا؟ في أثناء محاضرة ألقاها

أمام مجلس العلاقات الخارجية (Council on Foreign Relations) في 23 كانون الثاني / يناير 2003، قال بول ولفوفيتز (Paul Wolfowitz) : «يشكل الرابط بين الشبكات الإرهابية والدول التي تملك أسلحة الإرهاب الشاملة تهديدا بوقوع كارثة على مستويات أكبر بكثير من الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر. ولا تشكل أسلحة الإرهاب الشاملة والشبكات الإرهابية التي يرتبط بها العراق تهديدين متمايزين ( ... ) فحرمان العراق من أسلحة الدمار الشامل الكيماوية والبيولوجية وتفكيك برنامجه لتطوير الأسلحة النووية هو عنصر أساس للانتصار في الحرب على الإرهاب. وترد الفكرة ذاتها لكن بطريقة أقل فظاظة، ومسموح بها أكثر من الناحية القانونية، في قرار الكونغرس في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2002 حول استخدام القوة ضد العراق: «باعتبار الخطر في أن يستخدم العراق أسلحته (أسلحة الدمار الشامل) لشن هجوم مفاجئ على الولايات المتحدة أو على قواتها المسلحة، أو يمد بها إرهابيين دوليين ليقوموا بهذا الهجوم، والأضرار الفادحة التي قد تنتج عن ذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت