المفرط، المجتمع ما بعد الصناعي، العولمة ... وهي مفاهيم بشط التعقيد و تبهج القارئ، ويشكل توصيف المسألة وجها أساسيا للتحليل الاستراتيجي. وكثيرا ما نتكلم على المسألة الفلسطينية بينما الأمر يتعلق بمسألة الاستيطان الإسرائيلي، أو عن مسألة السود في الولايات المتحدة، في حين كانت المسألة في البدء مسألة البيض، وعن مسألة وضع المرأة في البلدان الإسلامية، فيما يتعلق الأمر طبعا بمسألة تصرف الرجال. وفي المواضيع الاستراتيجية، كانت مهارة السوفيات في الثمانينيات، على سبيل المثال، تتكلم على موضوع صواريخ بيرشينغ (Pershing) في ألمانيا لتعبئة الرأي العام والتسبب بتظاهرات واستنكارات، بينما كان الأمر يتعلق بالرد على وضع صواريخ ss 20 السوفياتية. ومثلما قال الرئيس ميتران (Minerand) أمام البرلمان الألماني: الصواريخ في الشرق والمتظاهرون في الغرب!». >
ولكي يجعل المعلقون كلامهم أكثر إثارة، لا يتوانون عن رؤية الطموحات سرية» والمخططات خفية» و مصالح موضوعية ... تستبعد مبدئيا الجهل، أو بالأحرى غباء الإنسان في التفسيرات. ولا يوجد مكان للغباء أو للاعقلانية لدى الطاغية الذي فقد منذ عقود عادة أن يعارضه أحد، ولا مكان للجهل الذي لا
حدود له عند بعض أصحاب القرار في الديمقراطيات الكبرى (53) ألكسندر آدلر (Alexandre Adler) ، هو بطل فك الرموز في أعمال أجهزة الاستخبارات في هذا المجال، ويعتبر ازبلون» (Zebulon) الحياة الدولية، إذ يقفز من أزمة إلى أخرى، وهو محرر أخبار في صحيفة الفيغارو، يذكر بانتظام الأمن الوطني، ليتأكد بذلك من أنه لن يكون عرضة للمناقضة ... ولن تعارضه إلا الحقائق بذاتها (54) . لحسن الحظ، هذه المقالات معقدة ومتناقضة بما يكفي کي تترك القارئ متأثرا ومرتابا
في آن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(53) كان هذا التفسير الأوضح لأغلية القرارات السياسية الدولية للرئيس بوش الذي لم يخرج من الولايات المتحدة مطلقا قبل انتخابه، إلا إلى المكسيك.
(54) انظر بخاصة: 8. 9) Alexandre Adler, ift si l potre d ' Ink n ' aait par lieu» Le Figarmars 2013,
حيث يذكر الكاتب تردد واشنطن في الاعتماد على المصادر، أميركية