أميركية منذ الستينيات بأنه سيكون في عام 2000 أكثر من 25 بلدا نوويا على كوكبنا، ونحن اليوم وصلنا بصعوبة إلى الرقم 9، إضافة إلى بعض بلدان العتبة، أي التي نعتقد أنها ستكون قادرة على صناعة القنبلة لكنها لم تقم بذلك). ولقد تخلت بعض البلدان التي أعلن أنها تشكل تهديدا، عن برنامجها النووي. وتعج المكتبات بدراسات حول «الاتحاد السوفياتي في عام 2050، ودراسات مستقبلية كارثية حول انهيار الغرب وتجريده من سلاحه الأخلاقي والمادي. وهذه مسألة مهنية ...
يضخم الخطاب التحولات والتغيرات وكأنه وجد، في لحظة من تاريخ البشرية، وضع ساکن تماما. وهكذا يمكننا أن نقرأ في تحليلات استراتيجية حديثة عبارات مثل «يفتتح عدم اليقين، والهوائية، تاريخ القرن الحادي والعشرين، معلنا عن أنواع عدة من القطيعات والمفاجآت» (51) . ويجب أن نعتقد بأنه كان هناك، في فترة من تاريخ البشرية، استقرار استراتيجي مطلق، ونوع من العصر الذهبي»، كما يذكر كتاب الأشغال والأيام لهيزيود.
في المقابل، يجب أن تكون اللهجة إيجابية في ما يتعلق بالتقديرات الاقتصادية، إذا أردنا النفاذ إلى وسائل الإعلام. ولقد سبق الأزمة المالية الحالية العديد من التحليلات الاقتصادية المتفائلة (52) .
تكثر العبارات الجاهزة في الكتب الاستراتيجية: «سنة كل المخاطر،، العدو الا يخفي نواياه بإعادة بسط هيمنته على مجمل منطقة نفوذه، (لماذا هو غبي لدرجة إعلانه عن ذلك؟) ، وبرنامجه العسكري دائما «طموحه، وبعد احروبا عدائية مستقبلية، (يمكننا توقعها مسبقا) ، ويفتعل تهديدات في كل مكان» ، فيما يحاول العالم - بين القطيعة والاستمرارية - أحماية مبادئه». تتيح اللهجة التنبؤية عناوين مثيرة: شهد أحتضار العالم القديم، شهد عالما مليئا بالشك .... ونستهلك الجيوسياسية كثيرا من المفاهيم التجميعية الحديثة مثل العالم ثالثية (tiers - mondisme) ، النيو كولونيالية الاستعمارية الجديدة)، الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(52) انظر الموقع: