مجهولة حين اعد ترسيم الحدود من خلال بروتوكول السلام والصداقة والحدود، الذي وقع في ريو في 29 كانون الثاني / يناير 1942. ومنذ ذاك التاريخ، رفضت الحكومات الإكوادورية كلها هذا البروتوكول، وفي المدارس لا تأخذ الخرائط الرسمية في الاعتبار بتاتا البتر الذي حصل عام 1942. ويساوي عدد قتلى حرب 1995 بالملاريا نظيره من القتلى بالرصاص، لكن هذه الحرب أفضت في النهاية إلى اتفاق.
لا ريب في أن العدو هو اموروثه بشكل يجعله يتجذر في الماضي ويشكل عنصرا من عناصر بناء الهوية. وليس من المهم جدا أن يكون البلد بذاته مقسما جراء تصدعات داخلية مثل باكستان أو السودان، بل تأتي صلابة المجموعة البشرية من حدة خطاب المعاداة للآخر. وهكذا يبدو أن باكستان الممزقة بحرب أهلية، يومية تقريبا، لا تجد وحدتها إلا في مواجهة الهند حول مسألة كشمير. وكذلك يستخدم السياسيون اليونانيون ويفرطون في استخدام التهديد التركي للحصول على الصدقية في السياسة الداخلية. ويحتجون بمناسبة تحليق الطيران الحربي التركي فوق بحر إيجه - وهو محور عبور - والذي يعتبرونه بحرا داخليا، وينصبون أحدث أسلحتهم فوق الجزر المشتركة في الساحل التركي. أما في الجزائر، فلا يتعلم التلاميذ شيئا عن المغرب، وكأنها غير موجودة بكل بساطة.
وتتقدس الحرب من خلال رواية تاريخ المعارك التي نجدها في كل الخطابات القومية. ويرفع الأبطال المحاربون إلى مقام الأساطير. وتؤدي الملحمة العسكرية النابليونية في الوعي القومي الفرنسي، دور غزو الغرب البعيد (Far West) وأفلام رعاة البقر في الشعور القومي الأميركي، أو الحرب الوطنية الكبرى التي خاضها الروس ضد نابليون الذي هزم وللمرة الأولى على يد الماريشال کونوسوف (Koufousov) .
ويرتكز خطاب العدوان على قومية ذات نزعات متنوعة يمكنها أن تكون مثيرة للقلق (اليونان) ، أو مهووسة بالانتقام (بوليفيا) ، أو حنينية (إسبانيا والقلاع(les presides) ، روسيا والاتحاد السوفياتي)، أو معبرة عن شعور الضحية