صربيا)، أو صوفية (إسرائيل الكبرى) ، أو شعبوية (هنغاريا ومعاهدة تريانون) ، أو إمبريالية (سيطرة الصين على التيبت) ، أو أسطورية (القدس بالنسبة إلى الأديان التوحيدية) ، ويشكل الكشف عن موارد المواد الأولية العجائبية، الحدودية والمخفية، محاولة لتقديم قاعدة مادية للمنافسة. وفي قمة الخلاف بين ليبيا والتشاد حول شريط أوزو (Aouzoul) ، دكر حينذاك اليورانيوم ... ولم يكتشف قط، وتجعلنا تفاهة بعض الخلافات الحدودية حول حصي ناشفة وأماكن غير مسكونة، نحلم: كان المغرب وإسبانيا على وشك أن يتحاربا عام 2002 من أجل جزيرة برسيل (Persil) الصغيرة، وهي عبارة عن كتلة صخرية تعيش عليها طيور زمج الماء وتبعد 100 متر عن الشواطئ المغربية. وكذلك الأمر بالنسبة إلى اليونان وتركيا، من أجل جزيرة إيميا الصغيرة عام 1995، بسبب سفينة شحن تركية جانحة حاولت فرقاطة تركية مساعدتها، فبدأت الأساطيل الحربية للبلدين بالدوران العدائي في المياه.
تظهر وراء النزاعات الحدودية بسرعة فكرة الوحدة الإثنية، ويشكل سكان الحدود المتداخلة من الجهتين قاعدة لطلبات ضم الأراضي إلى الوطن الأم ويمكن للمعاملة المفروضة عليهم أو الكلام، ببساطة، على هذه المعاملة أن تؤجج العداوة، ولا تزال أحزاب اليمين المتطرف مثل جوبيك (Jobbik) في هنغاريا اليوم، تتكلم على المعاناة الهنغارية التي نتجت عن تشتت الأقليات في الدول المحيطة المختلفة منذ معاهدة تريانون (1920) . وفي رومانيا وسلوفاكيا أيضا تحافظ الأقليات على ذكرى الإمبراطورية النمساوية - الهنغارية. وتعلن نظريات التضامن الثقافي كلها، التي ولدت في حقبة القوميات، إبان القرنين التاسع عشر والعشرين كمبدأ لترسيم الحدود: جمع السكان من ذوي الثقافة الواحدة في دولة موحدة، على غرار الوحدة التركية، والوحدة الجرمانية، والوحدة السلافية، والوحدة العربية، والوحدة الطورانية، والوحدة الصومالية، والوحدة الأسيوية - التي يسميها الغربيون أحيانا الوحدة المغولية - في بداية القرن ... وعاشت هذه النظريات المختلفة في مشاريع إمبريالية مثل ألمانيا الكبرى، وصربيا الكبرى، ولا تزال حية في تصورات حالية مثل سوريا الكبري، وهنغاريا الكبرى أو ألبانيا الكبرى. وقد فشلت دائما كل اتحادات الدول التي