وجدت على هذه الأسس، کالجمهورية العربية المتحدة، وتشيكوسلوفاكيا، والوحدة بين ليبيا وتونس (3) ، ويوغوسلافيا، وكولومبيا الكبرى البوليفارية، وسينيغامبيا ... ونحن نتكلم عليها اليوم أقل من ذي قبل
ويمر تبرير استعمال العنف عبر فكرة الانتقام، أو الأخذ بالثأر، إلا في بعض الحالات الاستثنائية جدا، تدعمها حجج أسطورية، مثل الأرض المقدسة، أو المجازر الماضية (مجازر کيوس(Chios) بالنسبة إلى اليونان)، ومطارح الذاكرة، في كل أرض يوجد فيها صربي مدفون هي أرض صربية، وفق الميثولوجيا القومية لميلوسوفيتش. أما بالنسبة إلى الخمير، فإن الأرض الخميرية هي كل أرض يعيش عليها خميرة. ومن النادر أن يحاول الخطاب التاريخي المدرس التمييز بين الأمور في ما يتعلق بمسؤولية النزاعات الماضية. إنه يساعد على العكس من ذلك، في الاعتقاد بأن اللجوء الى القوة أمر محتم. حتى الأعمال الهجومية الأولى لهتلر مثل احتلال رينانيا، قدمت كثار من مذلة إملاءات فرساي (Diktat de Versailles) . لذلك كان من غير الوارد أن يعاد النظر في معاهدة بريست - لينوفسك (Brest - Litovsk الموقعة مع روسيا القيصرية التي بترت من هذا البلد مساحة تساوي مساحة فرنسا وبريطانيا العظمى معا، كما تساوي ربع سكانه. ولعل الثأرية تصلح على الصعيد السياسي كما على صعيد أهداف مناصري التسلط العسكري، بحثا عن سبب للحرب(casus belli) . ويرفع التذكير المتواصل بالنزاعات، الثأر» إلى مرتبة الإرادة اللافتة والباردة والمنهجية للحفاظ على العداوة تجاه الآخر في ذهن المواطنين. وبعد أن تبدأ الأعمال العدوانية، يؤدي الجو الناتج عن ذلك إلى تعبئة ضخمة للجيوش وللمجهود الحربي
يولد الغرب الجغرافي الشعور بالتهديد. ويحدد العسكر المرغمون على أن يبقوا مستنفرين، تصورات عملانية موجهة تماما ضد الجار (الخط الأزرق في الفوج(Vosges) ، تسليح جزر بحر إيجة بالنسبة إلى اليونان، مفهوم الدفاع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) عندما أعلنت الوحدة بين البلدين، صعد العقيد القذافي على جرافة أمام كاميرات التلفزيون الرسمي الليبي، وهو كما نعرفه لا يخل بالتأثيرات الإعلامية إذ دمر لافتات موظفي الجمارك الليبيين بنفسه لكي يبين أن الوحدة بين البلدين فعلية. ومنذ ذلك اليوم استضاف موظفو الجمارك التونسيون زملاءهم الليبيين