التشيلي ضد بوليفيا والأرجنتين). وعندما تنفجر الأزمات، يدفع العسكر باتجاه إطلاق العمليات العدوانية للحصول على مزية الهجوم على مسارح عمليات محدوده جغرافيا بطبيعتها (حرب 1914، حرب الأيام الستة) . وتؤدي صحف الفضائح دوا ناريا، لأن اللهجة الوطنية المتطرفة تزيد من رقم مبيع الصحف، كما فعلت مجموعة صحف مردوخ في بريطانيا العظمى إبان حرب المالوين، وحرب العراق.
إن من يسرع الأزمات هم على وجه الخصوص: العسكريون ورجال السياسة المفتقرون للشرعية؛ فكل فئة تشد بلحية الفئة الثانية، باسم الدفاع عن الأرض المقدسة أو المصلحة العليا للبلد. ولا يولي باقي السكان المبعدين غالبا عن سلطة القرار، والمشغولين بمسائل يومية، أهمية كبيرة للأمر، إلا في أوقات اسعار الأزمات القومية، وقد حشدت «المسيرة الخضراء» التي أطلقها الحسن الثاني عام 1975، بهدف ضم أراضي الصحراء الغربية، التي تخلت عنها مدريد، 350. 000 متطوع مدني يحمل كل منهم قرآنا وعلما. ويفترض أن الوسائل اللوجستية لاستعراض قوة كهذه قد أمنتها سلطات البلد التي كان يمكن أن تكون لديها أولويات أخرى. ويغذى التوتر السياسي حول الخلاف الثنائي بشكل مصطنع، خصوصا إذا علمنا أن الحدود الجزائرية المغربية مغلقة منذ أكثر من 25 سنة.
يمكن لأسباب اندلاع الحروب أن تكون داخلية، أكثر منها دولية. فالهجوم الذي شنه العسكر الأرجتيني على جزر المالوين عام 1982، وإعلان اکولونيلات، اليونان الأحادي الجانب ضم قبرص (Enosis) عام 1973، أو الحرب الهندية الباكستانية في كارجيل (Kargill) عام 1999 المسماة حرب الجليد، وكانت على علو 5000 متر مع درجات أدنى من الصفر، هي أمثلة معاصرة على ذلك.
أما الحدود الجيدة فهي الحدود المقبولة من الجارين ومن المجتمع الدولي، وهذا النوع من النزاعات قليل الانتشار، ويمكن أن يحل إن وجدت سلطة إقليمية لتسوية النزاعات.