الصفحة 200 من 310

وأفسحت الستينيات المجال لسباق حقيقي للحدود، بدءا من 1964 في البرازيل ثم في الأرجنتين وتشيلي بدءا من 1973. وكانت هيئات الأركان العامة تريد تبرير دكتاتوريتها عبر رؤية مصير وطني ظاهره، يعطي البلد أهمية أكبر من واقعها. وأبعد من «أمن الدولة» ، كانت هذه الأركان ترسم إسقاطا قارا وبحريا عبر استنباط تصور االحدود الحية، مبررة بهذا الطموح الجيوسياسي كل أشكال التقشف الاقتصادي، والقيود الداخلية، والمساس بالحريات. وفي البرازيل قسم الجنرال کولبيري دو کونو إي سيلفا (8) (Golbery do Coute) (e Silva معتمدا نظرية الحدود الحية»، المخروط الجنوبي إلى خمس مناطق جيوسياسية تحت سيطرة بلاده. وكان الأميرال هرناني غولار فورتونا Hemnani) Goular Fortuna، قائد المدرسة الحربية العليا يؤكد أنه حتى لو لم يكن لدى البرازيل خلاف حدودي، فإن هناك مشكلات على الحدود، غير المسيطر عليها، والمفتوحة على تهريب المخدرات، وعلى عمليات رجال العصابات، وتهريب الأسلحة التي تتدفق من البلدان المجاورة». .

وفي الأرجنتين، رفض بيرون Peron) «الحدود الأيديولوجية، لتبرير تعاونه مع الاتحاد السوفياتي، وطور فكرة احدود داخلية» تهدف إلى جمع الناس وفكرة «أرجنتين کبري» انطلاقا من الهضبة القارية في بحر الأرجنتين التي تتضمن جزر المالوين. ويجب على الأرجنتين «الجزيرية» ، «الدائرية» التي تصدر المواد الغذائية أن يستعاض عنها برؤية شبه جزيرية»، و «مثلثية» ، واقارية»، وامنفتحة على الأطلسي والأنتاركتيك». .

رسم العسكر التشيليون بحرا لتشيلي، يمتد من حدود البيرو وجزيرة باك في المحيط الهادئ، إلى أرض غراهام في الجنوب وجزر السندويش وجورجيا الجنوبية في الأطلسي. ومنذ عام 1978، ذكر بينوشيه (Pinochet) «الحدود العضوية، نحو الأنتاركتيك وشمل في نظريته المتعلقة بالأمن القومي، السياسة السلطوية للتجانس الاجتماعي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت