الصفحة 226 من 310

الشعوب استرداد مناطق من بلدان أقل نشاطا. هذه الرؤية تشرعن كل عمليات ضم الأراضي. وصقل کارل هوسهوفر (Karl Haushofer) (1946

-1869)فكرة «الفضاء الحيوي» ، الذي تنبأ بتقسيم العالم إلى أربع مناطق: منطقة الوحدة الأوروبية، التي تغطي أفريقيا والشرق الأوسط وتسيطر عليها ألمانيا، ومنطقة رابطة الدول الأميركية التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، ومنطقة الوحدة الروسية التي تضم آسيا الوسطى، وآسيا الجنوبية التي تسيطر عليها روسيا، ويضيف إليها منطقة الوحدة الآسيوية التي تسيطر عليها اليابان، حليف ألمانيا، وتشمل الشرق الأقصى (الصين) ، وجنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ الشمالي، وذلك لصد التطويق الأنكلوسكسوني. وستطبق هذه الرؤية في ظل الرايخ الثالث الذي اعتبر أن على الشعوب الكبرى، أن تقتسم الكوكب تبعا للتحالفات القائمة ووفق تراتبية أساسها عنصري.

كانت المدرسة الإنكليزية للأميرال ماك كيندر (Mackinder) (1861 - 1947) تصر على القوة البحرية (Sea power) . تتشكل الكرة الأرضية من بحار ومحيطات تغطي نحو 12/ 9 من الكوكب. وتسيطر بريطانيا العظمى على الجزيرة العالمية التي يسميها ماك كيندر الأرض المركزية أو الحيوية Heartland وكذلك الجزر الكبيرة المحيطة أو outlyings Islands (مثل أستراليا) ، وهي أقل استراتيجية وتشكل Heartland المحور الجغرافي الحقيقي للعالم الذي يمتد من سهل أوروبا الوسطى إلى سيبيريا الغربية باتجاه البحر المتوسط للشرق الأوسط وآسيا الجنوبية. وبحسب ماك كيندر، فقد كان على الإمبراطورية البريطانية المهيمنة على البحار أن تعمل على إيجاد موقع لها على هذه الأرض، من خلال السيطرة على وسائل النقل، وخصوصا السكك الحديدية، وذلك من أجل أن تبقى قوة عالمية عظمي. اهتمت المدرسة الأميركية مع الأميرال ماهان (Mahan) (1914

-1840)أكثر بالتطورات التكنولوجية للحضارات، وإن أصرت أيضا على القوة البحرية. وتنظر القيادات العسكرية الأميركية العليا التي تقتسم حتى اليوم الكوكب، دائما إلى الأرض من البحر. وتشكل سياسة الصد أساس الاستراتيجية الأميركية ضد الأوروبيين في أميركا اللاتينية، ومن ثم بعد ذلك ضد الاتحاد السوفياتي، وغدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت