الصفحة 232 من 310

مؤلفاته العديدة التي تهدف إلى شرح الولايات المتحدة، أي مشكلة تتعلق بالسود في شوارع المدن الأميركية. وفي الوقت ذاته، يكتب بوريس فيان Boris) (Vian ، موسيقى الجاز، باسم مستعار، مؤلفا قويا حول الوضع البائس للأقلية السوداء(13) . ويصب خطاب المثقفين حول معاداة الإمبريالية في هفوات آثمة، على غرار صحيفة لوموند التي حللت جيدا حرب الاستقلال الجزائرية وشجبت الحرب الأميركية على فيتنام، لكنها أخطأت كلا في ما يتعلق بالخمير الحمر الذين بسبب محاربتهم الإمبريالية الأميركية، لا يمكن أن يكونوا سوي محاربين من أجل الحرية. ففي عام 1974 عنونت الصحيفة اعلم المقاومة پرفرف فوق بنوم بين! (Phnom Penh) ، وفي الحقيقة كانت المجزرة قد بدأت.

وابتكر للحرب الأهلية اللبنانية مفهوم الإسلامية - التقدمية»، باستنساخ معيار التقدمية / الرجعية العزيز على مثقفي حي سان جرمان في باريس، لتحليل الوضع اللبناني، وبعد فترة زمنية ومع العودة بضع سنوات إلى الوراء، نظن أنفسنا أننا كنا نحلم، وفي لحظة أخرى من الهذيان الأيديولوجي، ينغمس عدد لا بأس به من المثقفين، الذين عادوا من زيارات منظمة إلى صين الثورة الثقافية (ولكن في باريس) ، في ملذات فكر ماو تسي تونغ» المتسمة بالعناية الإلهية، مثل بوذي التقى بالدالاي لاما. وقد تبقى لدى قادة المعجزة الاقتصادية في بيجين اليوم الشعور الجديد بأن الصين أنموذج، وعند المثقفين الماويين القدامى الذين اقتنعوا بحسنات السوق، بعض الاقتباسات وكثير من ضيق الخلق، مثل حال عشيق يشعر بالخيانة، وتشكل دعوى القدح التي رفعها فيكتور كرافتشينكو (14) (Victor Kravtchenko) عام 1949 على مجلة (Lettres Francaises) التي كانت قد أصدرت کتاب اخترت الحرية (ai choisi la liberte لي) ، مثالا مثيرا للاهتمام عن تعبئة المثقفين ضد شهود عيان، أي تقديم النظرية النقية لدحض الوقائع.

مثل الوجه الآخر لهذا الدور الجديد الذي يؤديه الفنانون، الحملات المختلفة المنددة بتأثيرهم المؤذي، على غرار حملة جدانوف (Jdanov 7) في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت