الصفحة 234 من 310

الاتحاد السوفياتي، وحملة المئة زهرة في الصين، ومحاكم ماكارثي (MacCarthy) في الولايات المتحدة.

خطوط تقسيم العالم

ولدت النظريات الإمبريالية الكبرى المبررة تقسيم الكوكب إلى أمكنة خضوع مختلفة، مفاهيم لا تزال تسهم في بناء الفكر الاستراتيجي: مستعمرات، محميات، مناطق نفوذ، دول حاجزة (Etats lampon) ، مناطق محصنة (glacis) ، دول حليفة، خاضعة أو تابعة، فنلندنة (finlandication) (مصطلح يتميز بإثارة حنق الفنلنديين) . وتعكس هذه المصطلحات كلها تصورا شبه صريح عن

السيادة المحدودة» للبلدان التابعة، سواء عبر عنها بريجنيف تجاه بلدان حلف وارسو، أو الرئيس الأميركي مونرو تجاه دول أميركا اللاتينية، أو ديغول بالنسبة إلى المستعمرات الأفريقية القديمة ... ويتعلق الأمر هنا بالإسهام في «أمن الكوكب.

الألعاب توازن القوى قداسها الاحتفالي، أي المؤتمرات الدولية لتقسيم العالم، على غرار مؤتمر برلين في نهاية القرن التاسع عشر، لتقاسم أفريقيا بين بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا، وتشکيل دول حاجزة مثل الكونغو، وكانت ملكية خاصة لملك البلجيكيين (الذي سيلزمها الشركة خاصة ثم سيتنازل عنها للدولة البلجيكية) ، وأفغانستان أو سيام. وسينكب المعنيون على تمارين رسم جماعي عبر ترسيم الحدود. وستقسم اتفاقات سايكس - بيكو عام 1916 الشرق الأوسط بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية. وستعيد معاهدات فرساي ومؤتمرات بوتسدام ويالطا رسم أوروبا. وسيحدد الأقوياء بالقلم الأحمر مستقبل شعوب بأكملها؛ سيزيحون أو يحرفون حدودا، ويخلقون بلدانا هجينة، تاركين المشكلات للمستقبل، حين ينسحب هذا الخصم أو ذاك من التنافس. وتشكل الأمم المتحدة نقطة الأوج لعملية تقسيم القوى، ومجلس الأمن فيها مبني على

حق الفيتو الذي يتمتع به أعضاؤه الخمسة الدائمون، أي الحق لهذه الدول بشن الحرب ومنع الأمم المتحدة من التدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت