أن توصل إلى سدة الحكم زعيما سياسيا محلا يأتي ليقدم ولاءه. ويعد هذا الأمر أفضل على مستوى الترويج، كما حدث في انقلاب براغ» عام 1948 الذي أتى بالشيوعيين إلى سدة الحكم. وقام غوتوالد (Gottwald) ، الأمين العام للحزب الشيوعي التشيكي، بتصريح علني لذيذ للتحضير للانقلاب: (يجب)
على شعب العمال أن يتأهب أمام ردة فعل محتملة». كما أقدمت وكالة الاستخبارات الأميركية CIA على الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني مصدق، وهو قومي انتخب ديمقراطيا، وكان قد قام بتأميم النفط للتو، لاستبداله بالشاه، ما سمح عرضيا بإعادة توزيع الحقول النفطية المصلحة الشركات الأميركية، وعلى حساب البريطانيين. وأعلن بأبراك كارمال (Babrak Kamal) الذي وضعته موسكو في كابول، نظام «العمال والفلاحين، (حرفيا) في أفغانستان. ويمكننا أن نرى في ممر بعض الكليات الحربية الأميركية «درب الدكتاتوريين» ، ممثلين بصور الدفعات التي استقبلت دكتاتوريي الانقلابات العسكرية في السبعينيات والثمانينيات في أميركا اللاتينية، وقد جرى سيناريو «الانقلاب العفوي» أكثر من سبعين مرة، بمبادرة من قوة أو أخرى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي عام 1951 صرح الرئيس الغواتيمالي أريفالو (Arevalo) في خطاب وداعه، أنه نجا خلال فترة رئاسته من اثنتين وثلاثين مؤامرة عسكرية، وأغلبها كانت تحظى بمساعدة الأميركيين.
اعتذر الرئيس جونسون تقريبا في 28 نيسان/ إبريل 1965 لتبرير التدخل الأميركي في سان دومانغ (16) ضد الرئيس المنتخب خوان بوش Juan Bosch)،
حيث قال: «لم أعط الأمر بالتدخل في الجمهورية الدومينيكية من دون اشمئزازه، مکررا بذلك الكلمات التي قالها تيودور روزفلت قبل ذلك بتسعة وخمسين عاما: بأكبر قدر ممكن من الاشمئزاز، رأيت نفسي مرغما على أن أقوم بالخطوة الأولى للتدخل في هذه الجزيرة» . وخلاصة القول: هي الإمبريالية على الرغم من كل شيء! إذ يأتي كل تدخل من أجل إنقاذ الديمقراطية»، مثلما كان التدخل السوفياتي في براغ عام 1968 من أجل إنقاذ الاشتراكية).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(16) نتج عن ذلك أكثر من 4000 قتيل، أي أكثر من عدد ضحايا اعتداءات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر