الصفحة 288 من 310

الإسرائيليون، أو كما طرد الصرب الكوسوفار في أثناء خطة «حدوة الحصان» في التسعينيات، وعندما لا يكون إنشاء مناطق نقية عرقيا ممكنا، يتجدد النزاع بصورة منتظمة بحسب خاصيات البلد السكانية والاقتصادية (مثلا: رواندا، القوقاز، قرغيزستان) .

ويصبح الخونة»، أي الذين لا يريدون قبول منطق المجابهة والمجازر، أيضا هدفا لعمليات العنف، حيث أطلق عليهم في رواندا اسم ibihindugemb (أي المخلوقات من دون ذيل أو رأس) . ويتم إقصاء المعتدلين سلميا في كرواتيا وصربيا، ويقتلون في رواندا، ويبعدون عن العالم السياسي في لبنان فور بداية عمليات العنف، وفي إسبانيا ابكر موضوع «الطابور الخامس، خلال الحرب الأهلية للتكلم على الدعم الذي حصل عليه، على الأرجح، جيش فرانكو في مدريد المحاصرة. وكان النظام يلجأ للتوقيف والقتل من باب الحيطة! وكان كل تقدم عسكري يسرع في قتل الخونة، والمحتكرين، ومستمعي الإذاعات المناوئة، و «الجواسيس» ، ومروجي الأخبار الكاذبة، والمضاربين، والانهزاميين ... (القائمة غير كاملة) ، ويفترض أن كل هؤلاء يتعاونون مع الخصم.

ليست الحرب الأهلية بحرب، إذ لا تعلن أبدا، وتنكرها الكلمات. كما في الجزائر، حيث يدور الحديث عن السنين السوداء» لذكرى الحرب على الإسلاميين. وقد صرح ميلوسوفيتش في صربيا عام 1992 أيضا، أن «صربيا ليست في حالة حرب (30) . وفي عام 2009 شهدت باكستان عمليات انتحارية أكثر من العراق أو أفغانستان، وعرفت نظاما عسكريا لعدد من السنوات تجاوز سنوات النظام المدني، لكنها لم تكن ممزقة «رسميا جراء نزاع داخلي، ويمتد العنف بعد النصر عبر القمع: انتبهوا يا إسبان! السلم ليس درعا مريحة وهو

جبان أمام التاريخ ( ... ) . وإسبانيا مستعدة دائما للحرب في وجه كل أعدائها في الداخل والخارج، هذا ما أعلنته إذاعة مدريد في 2 نيسان/ إبريل و 3

1939 (31) . وتشكل مرحلة القمع تصحيحا استئصالا. ففي إسبانيا، من أصل 430 أستادا جامعا، حافظ فقط 160 منهم على مناصبهم، وأعدم 6000 معلم وسجن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت