الصفحة 308 من 310

التغاضي عن عدد من الحالات الأخرى، مثل حالة كاثوليك إيرلندا الشمالية، في أوروبا الغربية وفي وسط القرن العشرين. ولقد قبلت بها الديمقراطيات الأوروبية بالتوافق بوصفها مسألة داخلية بريطانية. وأسفرت الأزمة الإيرلندية عن أكثر من 3500 قتيل وعدد من الاعتقالات، وعن التوقيف الاعتباطي خلال أربعين سنة.

وجد المحتل نفسه في حرب خفية: «إن كنا مرغمين على أن نرفع البلطة ضد قبيلة ما، يجب ألا نضعها قبل أن نبيد القبيلة أو ندحرها. ( ... ) في الحرب سيقتلون بعض الأشخاص من بيننا. يجب أن ندمرهم جميعا!» . هذه الجمل التي قالها توماس جفرسون (Thomas Jeferson) ، رئيس الولايات المتحدة، تصف جيدا ديناميكية استعمار الغرب البعيد (الفار وست) . ويبرر الخطر الذي يسببه السكان المحليون للمجموعات القائمة بالاحتلال، التأطير العسكري للأراضي، وتهدف البراهين المنتظمة للسيطرة إلى التذكير بتفوق القائم على الاحتلال: فرض الاحتفال بذكرى الغزو، الذل الممارس في مراكز المراقبة، جوازات السفر للاستخدام الداخلي، أو نصاريح المرور الإجبارية.

ترتكز الشيطنة على وصف ممثلي الخاضعين للاحتلال السياسيين به المتطرفين»، وهي طريقة لإقصائهم عن مركزية متخيلة تحددها سلطة الاحتلال وحدها، وقد استخدم هذا المصطلح ضد (مانديلا) عندما كان زعيما للمؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) ، وضد فرحات عباس وهو زعيم جزائري شاب، أو ضد جيش التحرير الإيرلندي (IRA) في إيرلندا الشمالية. وتتخذ الانفجارات المبشرة بالثورات شکل تظاهرات ضد وضعية دونية، حيث يهاجم المستعمرون وأملاكهم، مثل ما حدث في سطيف عام 1945، وفي لهاسا (Lhassa) مرات عدة في عامي 2008 و 2009 أو في كسينيانغ مؤخرا. ويلي ذلك قمع وحشي من أجل «أمان الممتلكات والأشخاص، يقوم به المستعمرون ذاتهم وقوات حفظ النظام، ما يزيل الفرق بين العسكريين والمدنيين. وتوجد لمصطلح التعنيف الجسدي العنصري) (ratonnades) على الأغلب ترجمات عدة. كما يجب على القوات المسلحة أن تلفن «المتهورة الخاضع للاحتلال ادرسا» ، مثلما حدث في مدغشقر عام 1947 بالنسبة إلى فرنسا، وفي العراق ما قام به البريطانيون ضد ثورة 1920، أو في غزة مع عملية الرصاص المصبوب». ويبرهن العدد الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت