الصفحة 306 من 310

وأكد في 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2009 في واشنطن کتفسير لرفض الفلسطينيين سياسة اليد الممدودة، التي قدمها: «لا يريد الفلسطينيون السلام!» . لا شك في أن نواياهم سيئة (تهكم من المؤلف) ، وقد استخدمت الحجة ذاتها خلال الأبارتهايد، عندما أنشأت سلطات بريتوريا البانتوستانات (bantoustans) ، وهي نوع من المحميات على نمط المجمعات الهندية التي كان على السكان المحليين أن برضوا بها، وكان من المفروض أن يعملوا على تسوية المسألة بصورة نهائية.

يصبح العدو بذلك ملاطا اجتماعيا عند جماعة الاحتلال، حيث يتكلم الان ديکوف (Alain Dieckoff) على المجتمع الإسرائيلي قائلا إن أخبار الأمة للسلاح قد حصل على الأفضلية؛ لأنه حين جعل من الدفاع عن الوطن مسألة للجميع، نمي بذلك الشعور بمشاركة قدر مشترك في قلب جماعة إقليمية واحدة، (39) . ويتحدث معلقون آخرون مثل دانيال بن سيمون (Daniel Bensimon) من جريدة هاآرينز عن احرب أهلية غير مسلحة» بين دينيين وعلمانيين في إسرائيل. والسؤال هنا: ما مصير إسرائيل بعد السلام؟ الذين يحاولون تفكيك العلاقة العدائية يعتبرهم باقي المجتمع اخونة»، كما كانت الحال بالنسبة إلى البير کامو (Albert Camus) في الجزائر، وللمحامي الليبرالي الفرنسي بيار بوبي Piere) (Popie، رئيس نقابة (MRP الحركة الجمهورية الشعبية في الجزائر العاصمة الذي اغتالته منظمة الجيش السري(OAS) في 25 كانون الثاني / يناير 1961، أو لإسحق رابين (ltzhak Rabin) الذي اغتاله متطرف ديني يهودي، أو للسادات الذي اغتاله الإخوان المسلمون، وقتل الاثنان لأنهما تفاوضا مع الفلسطينيين.

ويستمر القمع إما باردا كما الحال في كوسوفو اليوم ضد الصربيين، أو عنيفا مثل القمع الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون في الأراضي المحتلة، أو الذي يمارسه شعب الهان (Hans) في النييت وفي کسبنيانغ. ويقتصر الهدف على تفادي النقاش الدولي الذي لا يحتدم إلا حين يتخذ الخاضع للاحتلال منحى العنف. ويمكن النظرة العالم الخارجي أن تكون مستنكرة أو على العكس متواطئة. وقد كان هنالك إجماع على إدانة نظام الفصل العنصري الأبارتهايد)، لكن تم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت