الصفحة 304 من 310

إنكليزية إلى الملعب وأطلقت النار على الجمهور، ما أسفر عن أربعة عشر قتيلا وخمسة وسبعين جريا?

بحاول الإسكان القسري تغيير التوازنات الديموغرافية، ويرى المهاجرون الأتون غالبا من البروليتاريا الدنيا (lumpenproletariat) في ذلك فرصة للخروج من البؤس واكتساب قيمة، مقارنة مع الوضع الأدنى للسكان المحليين، كما الحال بالنسبة للصينيين في کسينيانغ أو في التيبت. ويهدف ارتكاب المجازر العشوائية في قرية ما إلى الحث على التزوح. هكذا كانت الحال في فوکوفار (Vukovar) في صربيا، في تشرين الثاني / نوفمبر 1991، لإرغام الكرواتيين

على الرحيل، أو في دير ياسين، في 9 نيسان/ إبريل 1948 (ضخم المسؤولون الفلسطينيون الأمر للإشارة إلى فظاعة تصرف القوات الإسرائيلية) ، حيث قتلت عناصر الإرغون (Irgoun) ، المنظمة الصهيونية المسلحة، عشرين فلسطينيا تقريبا بدم بارد، ولا يزال المستعمرون الإسرائيليون حتى اليوم يدمرون الممتلكات الإرغام الفلسطينيين على الرحيل. ولو كان هذا يحدث في مناطق أخرى من العالم، لجرى الحديث عن تطهير عرقي. ويذكر التقرير الرسمي لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (0 CHA) المؤرخ في 28 حزيران / يونيو 2010 على سبيل المثال، حالة خمسية وثمانين هكتارا من الأراضي تملكها عائلات فلسطينية خربها مستعمرون من يتزاهر (Yitzahr) ، فاقتلعوا أشجار الزيتون واللوز، وأحرقوا المحاصيل.

يكبح ممثلو المستعمرين المنتخبون كل محاولة تغيير، وهم الوحيدون المخولون بالتكلم باسم الخاضعين للاحتلال. ولقد استطاع ممثلو الجزائر الفرنسية المنتخبون كبح المحاولات، حتى الأكثر اعتدالا، مثل مشروع بلوم فيوليت (Blum - Violete) عام 1936 الذي كان يهدف إلى منح بعض الحقوق الانتخابية للنخب المحلية، وتستبعد إرادة التفاوض التي يبديها الخاضع للاحتلال باسم حجج مدهشة أحيانا، فمثلا يقول المستعمر شمعون کارنييل (Shimon Kaniel) المقيم منذ 1967 في الأراضي المحتلة: يمكن للعرب أن يعيشوا بسلام في دولة يهودية. يوجد مكان للجميع!، وفي المقابل رفض بنيامين نتانياهو (Benyamin Netanyahou) التخلي عن الاستيطان في الضفة الغربية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت