يستخدم علم المعاني الحربية مفردات مختلفة في وصف العمل ذاته بحسب المعسكر الذي قام بهذا العمل. فيجري افتراض أن العمل الإرهابي الأعمى) هو، بطبيعته، أفظع من القصف الجوي المحكم الأهداف. ولا نستعمل العبارات ذاتها للدلالة على الانتهاكات نفسها لحقوق الإنسان: خطف شخص ما ومنعه من إجراء أي اتصال مع عائلته، عدم إعطائه أسباب سجنه، ومنعه من أن يوكل محاميا، وأن يحاكم من دون تحديد إطار زمني، وهذا ما يسمى في كولومبيا: احتجاز رهائن، وفي الشيشان اختطاقا، وفي إسرائيل اعتقالا إداريا، وفي غوانتانامو: الحرمان من الحقوق. بيد أن الأمر يتعلق في جميع الحالات باختطاف غير شرعي. في كتابه حول الجزائر (De l' Algerie) يلخص توكفيل (Tocgueville) جيدا عنف الغزو: «برابرة في وجه برابرة، سيتميز الأتراك عنا دائما بكونهم بر ابرة مسلمين» ، يجب أن ينظر إلى الآخر وكأنه يحمل تهديدا محتملا. ومن المثير للانتباه في هذا الصدد ملاحظة التوازي بين المواضيع المستخدمة الوصف الخطر الأصفر الذي كرس له جاك دوکورنوا (Jacques Decommoy) كتابا رائما (18) ، وبين المفاهيم الأكثر تكرارا لوصف صعود الإسلاموية. أولا يجب الإشارة إلى أن المبدأ الجامع مفيد جدا في الجغرافيا السياسية، الخطر «أصفر ويمتد إلى الهند والسيام مرورا بمنغوليا والتيبت (انظر بلاك و مورتيمر Black) (et Mortimer: سر سمك أبو سيف(Le Secret de l
ـــــــــــــــــــــــــــــ