هدفها الحط من قدر الآخر. فالبرابرة عند الإغريق هم الذين لا يتكلمون اللغة الإغريقية ويعبرون بأصوات غير مفهومة. وفي جنوب أفريقيا الحالية فإن الماكوير (Makwere) هم الذين يتكلمون لغات غير مسموعة، والبويلاخايا (Buyetakhaya) هم جماعة اعد إلى بلادك!»، غرباء أجانب على نحو ما كانت عليه جماعة اعلى غانا أن ترحل (Ghana must go) ، الذين طردوا من نيجيريا عام 1980. يجب على الآخر أن يقصي من المفردات، فهو: ثوري، قاطع طرق، بربري، قاتل، عنيف، أعمى، إرهابي ... ونادرا ما يسمى محاربا أو عدوا. ويمكن للمثقفين أن يسهموا في ذلك. كتب سارتر (Sarfre) في دوريته Les Temps) (modernes تشرين الأول/ أكتوبر إلى تشرين الثاني / نوفمبر 1961: المعادي للشيوعية هو کلب، لن أخرج من هنا، لن أخرج من هنا أبداا باسم المبادئ التي علمتني إياها، باسم الإنسانية والآداب القديمة(الإغريقية والرومانية) ، باسم الحرية، والمساواة، والأخوة، كنت أضمر للبرجوازية كراهية لن تنتهي إلا مع نهاية حياتي"."
يكون التمييز بعد ذلك ثقافيا، ذلك أننا نعرف النظريات العنصرية الأوروبية المختلفة، وستطور اليابان أيضا فكرا قوميا مهيمنا محتدما تجاه الآسيويين الآخرين، وبخاصة تجاه الصينيين. منذ بدايات الثلاثينيات وضع مبدأ التفوق العرقي الياباني بالارتكاز على نظرية كوكوتاي نو هونغي (Kokutai no Hongi)
مبادئ الأمة): يعيش الغربيون الماديون المنحطون في مجتمع فرداني ومادي، ولن تكون نتيجة توضع هذا المجتمع سوى حرب بين الروح والمادة». وقدم الترويج (البروباغندا) المعروف به شوا (Showa) الآسيويين الآخرين كمنحطين وضعفاء لا يستطيعون حماية أنفسهم. وهكذا، بحسب نظرية هاكو إشيو Hakko) (lchiu، «العالم كله، تحت السقف ذاتها، على العرق الياباني، الأمة الوحيدة التي يقودها إله التينو(le Tenn 6) ، أن يتكفل بمصير الآسيويين من خلال تأمين الحماية لهم تعويضا عن إسهامهم بدعم جهده في الحرب ودعم توسعه وتشكل مقاومته تلك جريمة بحق منطق الأشياء الذي فرضه السمو الإلهي la) (transcendance divine وبرهانا عن سوء النية. وتبرر العنصرية اليابانية التي تدعمها ديانة شينتو(Shinto) الحرب، على غرار كثير من الحركات العنصرية الأخرى.