بظفره المستمر، هو البادئ بالهجوم، فانقض بفرسانه على الفرنج بشدة وقابله الفرنج بالمثل، ودامت المعركة ذريعة مروعة طوال اليوم حتي جن الليل وفرق بين الجيشين. وفي اليوم التالي استؤنف القتال منذ الفجر بشدة، وشق بعض مقدمي المسلمين طريقهم إلى صفوف العدو وتوغلوا فيها.
ولكن عبد الرحمن لاحظ والمعركة في أوج اضطرامها، أن جماعة كبيرة من فرسانه غادرت الميدان بسرعة لحماية الفنائم المكدسة في المعسكر العربي، الان العدو أخذ يهددها. فاحدثت هذه الحركة خللا في صفوف المسلمين، وخشي عبد الرحمن عاقبة هذا الاضطراب فأخذ يثب من صف إلى صف بحث جنوده على القتال، ولكنه ما لبث أن أدرك أنه يستحيل عليه ضبطهم، فارتد يحارب مع أشجع جنده حيثما استقرت المعركة، حتى سقط قتيلا مع جواده، وقد أثخن طعانة
وهنا ساد الخلل في الجيش الإسلامي، وارتد المسلمون في كل ناحية، ولم يعاونهم على الانسحاب من تلك المعركة الهائلة سوى دخول الليل
وانتهز النصارى هذه الفرصة قطارودا الجنود المنهزمة أياما عديدة واضطر المسلمون أثناء انسحابهم أن يحتملوا عدة هجمات، واستمر الصراع بين مناظر مروعة حتى أربونة.
وقد وقعت هذه الهزيمة الفادحة بالمسلمين وقتل قائدهم الشهير عبد الرحمن سنة 110 ه. ثم إن ملك فرنسا حاصر مدينة أريونة، ولكن المسلمين دافعوا عنها بشجاعة متناهية حتى ارغم على رفع الحصار، وارتد إلى داخل بلاده وقد اصابته خسائر كبيرة
وأورد المؤرخ کاردون من جهة أخرى في كلامه عن الموقعة فقرة ذكر أنه نقلها عن ابن خلكان جاء فيها: لما استولى العرب على قرقشونة خشي قار له