العصر عاصفة من الخوف والذعر المستمر، وسرت الفوضى إلى جميع طبقات المجتمع.
ولم يكن خطر الحملات الإسلامية البحرية على ثغور الدولة البيزنطية في شرق بحر الروم أقل منه في المياه الإيطالية. ففي سنة 81 يم (297) خرج أمير طرسوس في ثلاثين سفينة وهاجم شاليس، ولكن أونيانيس القائد البيزنطي أشرف عليه بقوة كبيرة، ونشبت بين الفريقين معركة قتل فيها أمير طرسوس وهزم المسلمون
ولم تمض على ذلك بضعة أعوام حتى انقضت عصابة من إقريطش على شواطئ الهيليس (الدردنيل) ونهبت جزيرة برکنيسوس، ثم ارتدت أمام الأسطول الإمبراطوري بقيادة أوريفاس، غير أنها عادت بسفن جديدة وانقضت على شواطئ اليونان الجنوبية، فاضطر أوريفاس أن يلجأ إلى حيلة قديمة معروفة هي أن ينقل السفن من المياه الشرقية إلى مياه الأدرياتيك فوق مضيق كورنته، وبذلك استطاع أن يداهم سفن المسلمين عند مدخل الأدرياتيك وأن يمزقها.