يختصون الثغور النصرانية بعدوانهم، مما يدل على أن نزعة قومية أو دينية كانت غالبة فيهم، وكانوا يؤدون إلى الحكومات الإسلامية خدمات جليلة بإضعاف جيوش الدولة البيزنطية وأساطيلها، واستبدال أسرى المسلمين بمن يأسرون في غزواتهم، ثم نلاحظ في النهاية أن البحارة المسلمين كانوا مستمرين حقا، فقد استعمروا إقريطش وغيرها من جزر الأرخبيل عصورأ وكانوا عضدة قوية دولة الإسلامية، التي قامت في صقلية وازدهرت زهاء قرنين.