وسبي ثم أقرهم على صلحهم، وبعث إليها باثني عشر ألفا كلهم أهل ديوان، فبنوا بها المساجد ونقل إليها جماعة من بعلبك، وبنى بها مدينة وأقاموا يعطون الأعطية إلى أن توفي معاوية وولي بعده ابنه يزيد، فاتفل ذلك البعث وامر بهدم المدينة، وبعض الرواة يزعم أن غزوة معاوية الثانية قبرس في سنة 20. >
يقول البلاذري:
وحدثني محمد بن مصفى الحمصي عن الوليد، قال: بلغنا أن يزيد بن معاوية رشي مالا عظيما ذا قدر حتى اقفل جند قبرس، فلما قفلوا هدم أهل قبرس مدينتهم ومساجدهم.
وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عبد السلام بن موسي، عن أبيه قال: لما غزيت قبرس الغزوة الأولى ركبت أم حرام بنت ملحان مع زوجها عبادة بن الصامت، فلما انتهوا إلى قبرص خرجت من المركب وقدمت إليها دابة التركبها، فعثرت بها فقتلتها، فقبرها بقبرس يدعي قبر المرأة الصالحة
قالوا: وغزا مع معاوية أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب الأنصاري، وأبو الدرداء، وأبو ذر الغفاري، وعبادة بن الصامت، وفضالة بن عبيد الأنصاري، وعمير بن سعد بن عبيد الأنصاري، وواثلة بن الأسقع الكناني، وعبد الله بن بشر المازني، وشداد بن أوس ابن ثابت، وهو ابن أخي حسان بن ثابت، والمقداد وكعب الخبر بن ماتع، وجبير بن نفير الحضرمي
حدثني هشام بن عمار الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو، أن معاوية بن أبي سفيان غزا قبرس بنفسه ومعه امرأته، ففتحها الله فتحا عظيما، وغنم المسلمون غنما حسنا، ثم لم يزل المسلمون يغزونهم، حتي صالحهم معاوية في أيامه صلحا دائما على سبعة ألف دينار، وعلى النصيحة للمسلمين، وانذارهم عدوهم من الروم، هذا أو نحوه.