الصفحة 196 من 278

قالوا: وكان الوليد بن يزيد بن عبد الملك أجلي منهم خلقا إلى الشام لأمر اتهمهم به، فأنكر الناس ذلك، فردهم يزيد بن الوليد بن عبد الملك إلى بلدهم، وكان حميد بن معيوف الهمداني غزاهم في خلافة الرشيد لحدث أحدثوه فأسر منهم بشرأ، ثم أنهم استقاموا للمسلمين فأمر الرشيد برد من أسر منهم فردوا.

حدثني محمد بن سعد عن الواقدي في اسناده، قال: لم يزل أهل قبرس على صلح معاوية حتى ولى عبد الملك بن مروان فزاد عليهم ألف دينار فجري ذلك إلى خلافة عمر بن عبد العزيز فحطها عنهم، ثم لما ولى هشام بن عبد الملك ردها، فجرى ذلك إلى خلافة أبي جعفر المنصور، فقال: نحن أحق من انصفهم، ولم نتكثر بظلمهم فردهم إلى صلح معاوية

وحدثني بعض أهل العلم من الشاميين وأبو عبيد القاسم بن سلام قالوا: أحدث أهل قبرس حدثا في ولاية عبد الملك بن صالح بن علي ابن عبد الله بن عباس الثغور فاراد نقض صلحهم، والفقهاء متوافرون فكتب إلى الليث بن سعد، ومالك بن أنس، وسفيان بن عيينة وموسي بن أعين، وإسماعيل بن عياش، ويحيى بن حمزة، وأبي إسحاق الفزاري، ومخلد بن الحسين في أمرهم فأجابوه

وكان فيما كتب به الليث بن سعد أن أهل قبرس قوم لم نزل نتهمهم بغش أهل الإسلام ومناصحة أعداء الله الريم

وقد قال الله تعالي:

واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخائنين ( [الأنفال)

ولم يقل لا تنبذ إليهم حتى تستيقن خيانتهم واني أرى أن تنبذ إليهم وينظروا سنة يأتمرون، فمن أحب منهم اللحاق ببلاد المسلمين على أن يكون ذمة يؤدى الخراج قبلت ذلك منه، ومن أراد أن ينتمي إلى بلاد الروم فعل، ومن أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت