الصفحة 210 من 278

من أولادهم على ترك النصرانية، وعلى أن يلبسوا لباس المسلمين، ولا يؤخذ منهم ولا من أولادهم ونسائهم جزية، وعلى أن يغزوا مع المسلمين فينفلوا أسلاب من يقتلونه مبارزة، وعلى أن يؤخذ من تجاراتهم، وأموال موسريهم، ما يؤخذ من أموال المسلمين فأخرب مدينتهم، وأنزلهم فأسكنهم جبل الحوار وسنح اللون وعمق تيزين، وصار بعضهم إلى حمص، ونزل بطريق الجرجومة في جماعة معه أنطاكية، ثم هرب إلى بلاد الروم، وقد كان بعض العمال الزم الجراجعة بأنطاكية جزية رؤوسهم، فرفعوا إلى الوثائق بالله وهو خليفة، فأمر باسقاطها عنهم.

وحدثني بعض من أثق به من الكتاب، أن المتوكل على الله أمر بأخذ الجزية من هؤلاء الجراجعة، وأن يجرى عليهم الأرزاق، إذ كانوا ممن يستعان به في المسالح وغير ذلك، وزعم أبو الخطاب الأزدي أن أهل الجرجومة كانوا يغيرون في أيام عبد الملك على قرى أنطاكية والعمق، وإذا غزت الصوائف (1) قطعوا على المتخلف واللاحق ومن قدروا عليه ممن في أواخر العسكر، وغالوا في المسلمين فأمر عبد الملك، نفرض لقوم من أهل أنطاكية وإنباطها، وجعلوا مسالح، وأردفت بهم عساكر الصوائف ليفننوا الجراجمة عن أواخرها، فسموا الرواديف، وأجرى على كل امرئ منهم ثمانية دنانير، والخبر الأول أثبت.

وحدثني أبو حفص الشامي، عن محمد بن راشد، عن مكحول قال: نفل معاوية في سنة 49 أو سنة .. إلى السواحل قوما من شرط البصرة والسبانجة وأنزل بعضهم أنطاكية، قال أبو حفص فبأنطاكية محطة تعرف بالزط و بيوقا من عمل أنطاكية قوم من أولادهم يعرفون بالوط، وقد كان الوليد بن عبد الملك نقل إلي أنطاكية قوما من الشرط السند ممن حمله محمد بن القاسم إلى العجاج، فبعث بهم الحجاج إلى الشام.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وقت الصيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت