الصفحة 258 من 278

الثغور الجزرية

قالوا: لا استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه كتب إلى معاوية بولايته الشام، وولي عمير بن سعد الأنصاري الجزيرة، ثم عزله وجمع لمعاوية الشام، والجزيرة وثفورهما، وأمره أن يغزو شمشاط وهي أرمينية الرابعة أو يغزيها، فوجه إليها حبيب بن مسلمة الفهري، وصفوان بن معطل السلمي، ففتحاها بعد أيام من نزولهما عليها على مثل صلح الرما، وأقام صفوان بها، وبها توفي في أخر خلافة معاوية، ويقال: بل غزاها معاوية نفسه، وهذان معه فولاها صفوان، فأوطنها وتوفي بها، >

قالوا: وقد كان قسطنطين الطاغية أناخ عليها بعد نزوله في ملطية في سنة 133 فلم يمكنه فيها شيء، فأغار على ما حولها ثم انصرف، ولم تزل شمشاط

خراجية حتى صيرها المتوكل على الله - رحمه الله - عشرية أسوة بغيرها من الثغور

وقالوا: غزا حبيب بن مسلمة حصن كمخ، بعد فتح شمشاط فلم يقدر عليه، وغزاه صفوان فلم يمكنه فتحه، ثم غزاه في سنة 9، وفي السنة التي مات فيها ومعه عمير بن الحباب السلمي فعلا عمير سوره، ولم يزل يجالد عليه وحده حتي کشف الروم، وصعد المسلمون، ففتحه لعمير بن الحباب، وبذلك كان يفخر ويفخر له

ثم أن الروم غلبوا عليه تفتحه مسلمة بن عبد الملك، ولم يزل بفتح وتغلب الروم عليه، فلما كانت سنة 149، شخص المنصور علي بغداد حتى نزل حديثة الموئل، ثم أغزى منها الحسن بن قحطبة، ويعده محمد بن الأشعث، وجعل عليهما العباس بن محمد، وأمره أن يغزو بهم کمخ، فمات محمد بن الأشعث بامد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت