وسار العباس والحسن حتى صارا إلى ملطية فحملا منها الميرة، ثم أناخا على كمخ، وأمر العباس بنصب المنجنيق عليه، فجعلوا على حصتهم خشب العرعر لئلا يضربه حجارة المنجنيق، ورموا المسلمين فقتلوا منهم بالحجارة مائتي رجل فاتخذ المسلمون الدبابات، وقاتلوا قتالا شديدا حتى فتحوه
وكان مع العباس بن محمد بن علي في غزاته هذه مطر الوراق، ثم إن الروم اغلقوا كمخ، فلما كانت سنة 177 غزا محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وهو عامل عبد الملك ابن صالح على شمشاط، ففتحه ودخله لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من هذه السنة، فلم يزل مفتوحا حتى كان هيج محمد بن الرشيد فهرب أهله، وغلبت عليه الروم.
ويقال أن عبيد الله بن الأقطع دفعه إليهم، وتخلص ابنه وكان أسيرة عندهم، ثم أن عبد الله بن طاهر فتحه في خلافة المأمون، فكان في أيدي المسلمين حتى لطف نوم من نصاري شمشاط وقاليقلا وبقراط بن أشوط بطريق
خلاط في دفعه إلى الروم والتقرب إليهم بذلك بسبب ضياع لهم في عمل شمشاط