الرشيد فقتلوا الرجال وسبوا النساء وأخربوها فاحفظه ذلك وأغضبه فغزاهم حتى بلغ عمورية، وقد أخرب قبلها حصونا فأناخ عليها، حتى فتحها فقتل المقاتلة وسبي النساء والذرية ثم أخربها وأمر ببناء زيطرة وحصنها وشحنها فرامها الروم بعد ذلك فلم يقدروا عليها.
وحدثني أبو عمرو الباهلي وغيره قالوا: سب حصن منصور إلى منصور بن جعونة بن الحارث العامري من قيس وذلك أنه تولى بناءه ومرمته، وكان مقيما به أيام مروان، ليرد العدو ومعه جند كثيف من أهل الشام والجزيرة، وكان منصور هذا على أهل الرها حين امتنعوا في أول الدولة فحصرهم المنصور، وهو عامل أبي العباس على الجزيرة وأرمينية فلما فتحها هرب منصور، ثم أيمن فظهر فلما خلع عبد الله بن علي أبا جعفر المنصور ولاه شرطته، فلما هرب عبد الله إلى البصرة استخفى فدف عليه في سنة 141 فاتي المنصور به نقله بالرقة منصرفه من بيت المقدس، وقوم يقولون أنه أومن بعد هرب ابن على فظهر ثم وجدت له كتب إلى الروم بفش الإسلام، فلما قدم المنصور الرقة من بيت المقدس سنة 141 وجه من أتاه به فضرب عنقه بالرقة، ثم انصرف إلي الهاشمية
بالكوفة
وكان الرشيد بني حصن منصور وشحنه في خلافة المهدي.