الصفحة 274 من 278

على مدينة الحدث حين بنيت. وكان بناؤها بلين قد حمل بعضها على بعض واضرب به الثلوج وهرب عاملها ومن فيها ودخلها العدو فحرق مسجدها وأخربها واحتمل أمتعة أهلها، فبناها الرشيد حين استخلف

وحدثني بعض أهل منبج ثال، أن الرشيد كتب إلى محمد بن إبراهيم بإقراره على عمله فجرى أمر مدينة الحدث وعمارتها من قبل الرشيد على يده ثم عزله، قالوا: وكان مالك بن عبد الله الخثعمي الذي يقال له مالك الصوائف ومو من أهل فلسطين غزا بلاد الروم سنة 46 وغنم غنائم كثيرة ثم تفل، فلما كان من درب الحدث على خمسة عشر ميلا بموضع يدعى الرهوة، أقام فيها ثلاثا فباع الغنائم وقسم سهام الغنيمة، فسميت تلك الرهوة رهوة مالك

قالوا: وكان مرج عبد الواحد حمى لخيل المسلمين فلما بنى الحدث وزيطرة استغني عنه فازدرع

ا قالوا: وكانت زيطرة حصنة قديمة رومية ففتح مع حصن الحدث القديم، فتحه حبيب بن مسلمة الفهري وكان قائما إلى أن أخربت الروم في أيام الوليد بن يزيد فبنى بناء غير محكم، فأناخت الروم عليه في أيام فتنة مروان بن محمد فهدمته فبناء المنصور ثم خرجت إليه نشعته، فبناه الرشيد على يدي محمد بن إبراهيم وشحنه.

فلما كانت خلافة المأمون طرقه الروم اشعثوه، واغاروا على سرح أهله فاستاقوا لهم مواشي فأمر المأمون بمرمته وتحصينه. وقدم وفد طاغية الروم في سنة 210 بسال الصلح فلم يجبه إليه، وكتب إلي عمال الثغور فساحوا في بلاد الروم فأكثروا فيها القتل وبوخوما، وظفروا ظفرا حسنا إلا أن يقظان بن عبد الأعلى بن أحمد بن يزيد بن أسيد السلمي أصيب

ثم خرجت الروم إلى زيطرة في خلافة المعتصم بالله أبي إسحق بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت