عمق مرعش ووجه المهدي الحسن بن قحطبة ساح في بلاد الروم فثقلت وطأته على أهلها، حتى صوروه في كنائسهم، وكان دخوله من درب الحدث، فنظر إلى موضع مدينتها فأخبر أن ميخائيل خرج منه فارتاد الحسن موضع مدينته هناك
فلما انصرف كلم المهدي في بنائها ويناء طرسوس فأمر بتقديم بناء الحدث وكان في غزاة الحسن هذه مندل العنزي المحدث الكوفي ومعتمد بن سليمان البصري فأنشأها على بن سليمان بن على، وهو على الجزيرة وقنسرين وسميت المحمدية وتوفي المهدي مع فراغهم من بنائها فهي المهدية والمحمدية وكان بناؤها باللين وكانت وفاته سنة 199،
واستخلف موسي الهادي ابنه، فعزل على بن سليمان على الجزيرة وقنسرين محمد بن إبراهيم بن محمد بن على وقد كان على بن سليمان فرغ من بناء مدينة الحدث، وفرض لها فرضا من أهل الشام والجزيرة وخراسان في أربعين دينارا من العطاء، وأقطعهم المساكن وأعطى كل امرئ ثلثمائة درهم.
وكان الفراغ منها في سنة 199، وقال أبو الخطاب فرض على بن سليمان بمدينة الحدث، لأربعة ألف فاسكنهم إياها، ونقل إليها من ملطية وشمشاط وسميساط وكيسوم ودلوك ورغلان، الفي رجل
قال الواقدي ولما بنيت مدينة الحدث نجم الشتاء والثلوج وكثرت الأمطار ولم يكن بناؤها بمستوثق منه ولا محتاط فيه فتتلمت المدينة وتشعثت ونزل بها الروم فتفرق عنها من كان فيها من جندها وغيرهم، وبلغ الخبر موسي فقطع بعثا مع المسيب بن زهير، وبعثا مع روح بن حاتم، وبعثا مع حمزة بن مالك فمات قبل أن ينفنوا. ثم ولي الرشيد الخلافة فأمر ببنائها وتحصينها وشحنتهما واقطاع مقاتلتها المساكن والقطائع.
وقال غير الواقدي أناخ بطريق من عظماء بطارقة الروم في جمع كثيف