حين عصا إبليس - عليه اللعنة. أمر ربه عز وجل حين أمره بالسجود لآدم لو كانت حجته التي أعلنها أنه خير من آدم لام وعقد قياسا فاسدا من كون النار التي خلق منها أفضل من الطين الذي خلق منه آدم لام، وكان هذا استكبارا من إبليس - عليه اللعنة - أرداه إلى الجحيم وصار هذا الاعتقاد مذهبه وعقيدته التي ورثها أتباعه من الجن والانس.
قال تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين و فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين * قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين * قال اخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين) (ص: 71 - 78) .
وأما عقيدة إبليس تجاه خالقه فهى العقيدة الثنائية أي أنه جعل من نفسه الحقيرة ندة ومساوية لخالقه عز وجل، وهذا ما ورثه أيضا لأتباعه من الجن والإنس وهذه العقيدة الإبليسية هي عقيدة عبدة الشيطان وهي التي تساوي بين الخالق عز وجل وإبليس اللعين المخلوق.
وقد قعد الشيطان لابن آدم بأطرقه كما جاء في الحديث النبوي «أن الشيطان قيد لابن آدم بأطرقه فقعد له بطريق الإسلام، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك ... الحديث» (1) .
(1) رواه النسائي وأحمد.