فكان أول طريق قام إبليس بمنع الإنسان من السير فيه هو اعتناق الإسلام، وذلك لأن المسلم الحقيقي هو أبعد المخلوقات عن طريق الضلالة الذي هو طريق الشيطان، وهو في حماية مولاه عز وجل، وبالتالي فالمسلم الحقيقي معصوم من كيد الشيطان وشركه.
قال تعالى: (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * قال فالحق والحق أقول لأملأن جهنم منك ومن تبعك منهم أجمعين) (ص: 82 - 85) .
وقال تعالى: (قال فيما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لاتيهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) (الأعراف: 16، 17) .
وحين اعتنق قابيل تلك العقيدة الشيطانية واعتقد نفسه أفضل من أخيه ورفض طاعة أوامر ربه عز وجل حين أراد الزواج من أخته توأمه وقد أراد الله عز وجل له أن يتزوج من أخته توأم أخيه هابيل واحتكم الاثنان إلى الله عز وجل بأن قربا قربانين فتقبل الله قربان أخيه هابيل ولم يتقبل قربانه وتلك دلالة واضحة على خطأ اعتقاده واتباعه للهوى والشيطان فأصبح من الخاسرين ولحق بإبليس عليه اللعنة.
وإذا نظرنا إلى تاريخ اليهود والصهيونية وكل العقائد الفاسدة نراها قد اتخذت من إبليس إلها ومشرعة لها واعتنقت دينه وعقيدته الثنائية وساوت بين الخالق والمخلوق وفضلت نفسها عن سائر الخلق من بني البشر وهو ما يعرف بالسامية عند اليهود.
فالسامية ليست كما يظن البعض أن اليهود من ولد سام بن نوح يم، لأن العرب والروم من نفس الذرية وإنما السامية هي تفضيل جنس اليهود عن باقي البشر باعتبارهم كما يقول التلمود اليهود الذي هو كتابهم المقدس قبل التوراة أنهم أصل الخلق وأنهم أفضلهم وشعب الله المختار وأن باقي البشر على هيئتهم مخلوقات أدني خلقت لخدمة الشعب اليهودي فقط.