فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 332

صاروا صفراء بأثر الصيفة السحرية

وعاصر «هتلر» الحرب العالمية الأولى وهو جندي برتبة عريف وأصيب بالعمى بغاز الماسترد، أثناء هجوم بريطاني في أكتوبر عام 1918 م، وشفي من مرضه وقد هزمت بلاده، وذكر «تولاند، أن «هتلر» سمع أصوتة تدعوه لإنقاذ ألمانيا، أثناء إصابته بالعمى، وجاءت المعجزة دفعة واحدة بأن رد إليه بصره واستطاع أن يرى ثانية، وتعهد بعدها أن يكون سياسية ليصل إلى كرسى الحكم لينقذ ألمانيا.

وبعد الحرب عين العريف «هتلر، حارسا على سجناء حتى استلم الشيوعيون السلطة في ربيع عام 1919 م، وقام «هتلر» بعمل تجسس ضد الشيوعيين وتم تعيينه في مكتب الصحافة والأخبار للقسم السياسي للجيش الألماني.

وتم تعينه للتجسهن على المجموعات الثورية خريف عام 1919 م، وشارك في كشف مؤامرات سياسية إلا أن المؤسس الروحي للاشتراكية الوطنية في المانيا «إيكارت، وجد ضالته في «هتلر» الذي جاء ليتجسس على حزبه «حزب العمال الألماني، فضم «إيكارت» «هتلر» إلى حزبه وأسس الحزب النازي. (حزب العمال الألمان الاشتراكيين الوطنيين) (1) .

وقال «إيكارت، لأتباعه وهو بحتضر عام 1922 م: «اتبعوا هتلر، إنه سيرقص ولكنني أنا الذي وضعت له اللحن، أنا الذي أدخلته إلى العقيدة السرية وفتحت مراكزه في الكشف وأعطيته الوسيلة للاتصال بالقوى، لا تحزنوا لأجلي، سأكون الألماني الأكثر أثرأ في التاريخ ..

هكذا صعد هتلر العريف في الجيش الألماني إلى القمة في الجيش وفي الحزب النازي وكرسى الحكم وديكتاتور ألمانيا الشهير.

(1) غير هتلر اسم الحزب في إبريل عام 1920 م إلى حزب «ناشيونال سوز بالسيتش آربايتر پارتيه

أي الحزب العمالي الألماني للاشتراكيين الوطنيين، وتم اختصار اسم الحزب إلى الحزب النازي في نفس السنة 1920 م، واشترى الحزب جريدة إخبارية (VoclKicher Bootachter) ومعناها المراقب العرقي، وتم تعيين «إيكارت، مسئولا عنها، وأصبحت تلك الجريدة يومية يقدم فيها ما بطرحه الحزب من أفكار عنصرية متطرفة التي أدت إلى قيام الحرب العالمية الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت