فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 332

فقالوا له: كذبت.

وكان هذا الموقف من اليهود إعلانا لرفضهم الإسلام وما جاء به النبي، رغم أنهم كانوا يبشرون بمقدمه وخروجه وأنهم سوف يتبعونه ويحاربون به الناس.

ورغم أن الرسول و قد عقد دستورة ومعاهدة معهم حين قدم المدينة تنص على التعايش السلمي بين اليهود والمسلمين سكان المدينة المنورة، إلا أن اليهود وكانوا ثلاث قبائل في المدينة هم بنو قينقاع وبني النضير وبني قريظة قد خرقوا تلك المعاهدة مما أدى إلى طردهم من المدينة المنورة.

بل إنهم حرضوا قريش والقبائل العربية الأخرى على غزو المدينة في غزوة الأحزاب، بل إن بني قريظة عقدت اتفاقا لم يتم مع قريش في تلك الغزوة من دخول المدينة وحرب المسلمين من خلال دخولهم عبر حصونهم، وبذلك أظهروا الغدر والخيانة ونقض العهود، إلا أن الله خذلهم وأبطل اتفاقهم وانتهى الأمر بالأحزاب بالهزيمة وباليهود بالقتل.

وكان بنو قينقاع أول قبائل اليهود غدرا وخيانة للنبي الة والمسلمين، فنذكر كتب السيرة والتاريخ أن امرأة مسلمة قدمت سوق اليهود تبيع بضاعة لها، وجلست إلى صائغ يهودي بالسوق فجعل اليهود يريدونها كشف وجهها، فأبت المرأة ذلك، فيمد الصائغ اليهودي إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها وهي غافلة عنه.

فلما قامت انكشفت سوعتها فضحكوا بها، فصاحت فوثب رجل من المسلمين على الصائغ اليهودي فقتله، فقام اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم على اليهود، فوقع الشر والحرب بينهم وبين بني قينقاع

وعقد النبي ة العزم على حرب يهود بني قينقاع، وسار المسلمون من المهاجرين والأنصار إلى حصون بني قينقاع.

فلما رأى يهود بنو قينقاع المسلمين تحصنوا بحصونهم ودام الحصار نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت