فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 332

خمس عشرة ليلة من منتصف شوال إلى أول ذي القعدة، وقذف الله الرعب في قلوبهم فنزلوا على حكم رسول الله في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم فربطوا بالحبال، وأحس زعيم المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول أن النبي لالة سوف يقتلهم فقال له: أحسن في موالي

فقد كان بنو قينقاع موالي زعيم المنافقين وحلفاء قومه من الخزرج في الجاهلية، فلم يرد عليه النبي، وأعرض عنه، فأدخل ابن سلول يده في جيب درع النبي ة حتى قال له النبي: أرسلني.

وغضب حتى بان الغضب في وجهه الشريف. ثم كرر: ويحك أرسلني.

وأصر زعيم المنافقين على موقفه وقال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالى، أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة. إني والله امرؤ أخشى الدوائر،

وتحت إلحاح هذا المنافق أطلق النبي سراحهم وأمرهم أن يخرجوا من المدينة المنورة فخرجوا إلى الشام وهناك هلك أكثرهم وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم أموالهم وأراضيهم غنيمة للمسلمين وذلك عام 3 ه.

ولم يبق بالمدينة المنورة بعد طرد بني قينقاع من اليهود سوى بني النضير وأخوانهم من بني قريظة الذين استكنوا فترة من الزمن لم تدم طويلا حتى جاءت معركة أحد وانهزم المسلمون فيها فتجرا اليهود وأظهروا العداوة والغدر بالمسلمين وقاموا بتحريض قريش عليهم. .

ولم يقتصر الأمر على ذلك بل قاموا بأولى محاولتهم لاغتيال النبي لا حين قدم إلى حصون بني النضير کي بعينوه حسب المعاهدة بينهما في دية مستحقة لنفر من قبيلة كلب قتلهم عمرو بن أمية الضمري خطأ بعد مقتل أصحابه في بئر معونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت