فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 332

إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدالك. قال تعالى في كتابه الكريم مبينا ذلك الأمر في قوله تعالى:

(ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون * لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون * لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بائنهم قوم لا يفقهون * لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شي ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) (الحشر: 11 - 14) .

ولما بلغ الرسول لة رد اليهود كبر وكبر معه المسلمون، ثم أمرهم بالتجهيز لغزوهم.

ودخل بنو الأسير حصونهم المنيعة وقاموا برمي جيش المسلمين بالسهام والحجارة في حين اعتزلت بنو قريظة إخوانهم من بني النضير وتركوهم يلاقوا مصيرهم المحتوم، وخذلهم زعيم المنافقين ولم يف بوعده بالقتال معهم.

ولم يطل الحصار سوى أيام قليلة قيل إنها ستة أيام وقيل خمس عشرة ليلة وقذف الله الرعب في قلوبهم فاستسلموا لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرسلوا إليه: نحن نخرج عن المدينة.

فوافق على خروجهم بنفوسهم وذراريهم وما حملته الابل إلا السلاح، فقاموا بتخريب ما تركوه بأيديهم، وذهب بعضهم إلى حصون خيبر اليهودية مثل حيي بن أخطب وسلام بن أبي الحقيق وذهب أكثرهم إلى الشام إلا رجلان أسلما وانضما للمسلمين وهما يامين بن عمرو وأبو سعد بن وهب.

وأخذ الرسول اة أراضيهم وديارهم غنيمة خالصة له يضعها حيث يشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت