فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 332

كان النبي له في بيت زوجته أم سلمة بها بعد انتهاء غزوة الأحزاب، فجاءه جبريل علام وقت الظهر وقال له: أو قد وضعت السلاح؟ فإن الملائكة لم تضع أسلحتهم وما رجعت الآن من طلب القوم، فانهض بمن معك إلى بني قريظة، فإني سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم وأقذف في قلوبهم الرعب. فأمر النبي من فوره مؤذنا ينادي في الناس.

من كان سامعة ومطيعة فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة.

وأعطى الراية على بن أبي طالب كرم الله وجهه واستعمل على المدينة ابي أم مكتوم رو.

وحاصر الرسول له ومن معه من المسلمين يهود بني قريظة، وتشاور فيما بينهم، فقال رئيسهم كعب بن أسد: والله لقد تبين لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم، فإما أن تقتلوا أبناءكم ونساءكم بأيديكم وتخرجوا إليه بالسيوف حتى تظفروا أو تقتلوا

فلم يجيبوه إلى ذلك ولم يبق لهم إلا أن ينزلوا على حكم رسول الله از كما فعل أسلافهم من بني النضير وبني قينقاع

وانتهى بهم الأمر إلى النزول على حكم سعد بن معاذ رملة بعد أن قذف الله في قلوبهم الرعب، فكان حکم سعد بن معاذ فيهم القتل.

تحكي كتب السيرة أن بني قريظة لما استسلموا لرسول الله الله أمر بجمع الرجال وتقييدهم وجعلت النساء والأطفال في معزل عنهم.

وجاءت الأوس لرسول الله لا تستشفع فيهم فقالوا: يا رسول الله قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت وهم حلفاء إخواننا من الخزرج وهؤلاء موالينا فأحسن فيهم.

فقال لهم: ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت